توترات الشرق الاوسط تدفع اسعار النفط نحو حاجز التسعين دولارا

سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط، حيث تزايدت المخاوف بشان اضطرابات محتملة في سلاسل امدادات الطاقة العالمية نتيجة استمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية في الممرات المائية الحيوية، مما دفع خام برنت للاقتراب من مستوى التسعين دولارا للبرميل وسط حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق الدولية.
واضافت البيانات السوقية ان العقود الاجلة لخام برنت شهدت صعودا بنسبة تقترب من واحد بالمئة لتلامس عتبة التسعين دولارا، وهو ما يعكس القلق المتزايد لدى المستثمرين من تداعيات غياب التوافق السياسي بين واشنطن وطهران، خاصة بعد التهديدات المتبادلة التي عززت من فرص حدوث انقطاعات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لصادرات النفط العالمية.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الاسواق اصبحت تتكيف مع تقلبات الخطاب السياسي الاسبوعي، حيث تحول الشرق الاوسط الى ساحة صراع تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاسعار، وهو ما خلق بيئة استثمارية شديدة التقلب توفر فرصا للمضاربين بينما تزيد من ضغوط التكلفة على المستهلكين والمصنعين في مختلف انحاء العالم.
واكدت تقارير ملاحية ان حركة العبور عبر مضيق هرمز سجلت تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها في الاسابيع الاخيرة، وذلك في ظل انخفاض اعداد السفن المارة مقارنة بمعدلات ما قبل الازمات الراهنة، مما يعزز التوقعات ببقاء اسعار الخام متأرجحة في نطاقات مرتفعة طالما استمرت حالة التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
واوضحت مصادر متخصصة ان السوق يترقب بشغف صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الخام الامريكية، حيث تشير التقديرات الاولية الى وجود تباين بين توقعات المحللين والبيانات الصادرة عن معهد البترول الامريكي، مما قد يؤدي الى تغيير في اتجاه الاسعار خلال الساعات القادمة اذا ما جاءت الارقام الرسمية مغايرة للتوقعات السائدة بشان شح الامدادات.
واشار خبراء الطاقة الى ان استمرار الانقطاعات في الامدادات من الشرق الاوسط قد يمتد لفترة طويلة، مما يضع ضغوطا اضافية على الاسواق العالمية ويدفع المؤسسات الدولية لمراجعة توقعاتها بشان استقرار اسعار الطاقة في المدى المتوسط والبعيد في ظل غياب حلول جذرية للازمات الحالية.







