تصعيد اسرائيلي واسع في الضفة الغربية: حملات هدم واعتقالات تطال مدنا وقرى فلسطينية

تشهد الضفة الغربية تصعيدا ميدانيا متواصلا للاسبوع الرابع على التوالي في ظل عمليات عسكرية مكثفة ينفذها الجيش الاسرائيلي تشمل اقتحامات يومية واعتقالات واسعة وهدم للمنازل والمنشآت الفلسطينية، وسط حالة من التوتر الشديد التي تخيم على مختلف المحافظات.
واكدت مصادر ميدانية ان القوات الاسرائيلية كثفت من وجودها في مدن نابلس وجنين ورام الله وبيت لحم وطولكرم، حيث نفذت عمليات دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل، مما اسفر عن اعتقال عدد من الفلسطينيين بينهم صحفيون، بالتزامن مع تضييق الخناق على السكان عبر الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تقطع اوصال الضفة.
وبينت عمليات الرصد الميداني ان الجيش الاسرائيلي عمد الى تنفيذ حملة هدم واسعة النطاق طالت 27 منشأة تجارية وصناعية وزراعية في المنطقة الشرقية لمدينة جنين، بذريعة البناء دون ترخيص، رغم امتلاك المواطنين لسندات ملكية رسمية، مما يثير مخاوف حقيقية من استمرار هذه السياسة التي تستهدف البنية التحتية الفلسطينية.
واضاف اصحاب المنازل والمنشآت المتضررة ان عمليات الهدم تمت بشكل مفاجئ ودون سابق انذار، حيث طالت منزلا مأهولا في الخليل وآخر في بيت لحم، مما ادى الى تشريد عائلات فلسطينية كانت تقطن في هذه البيوت منذ عقود طويلة، وهو ما وصفته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بانه تصعيد خطير يهدف الى تقويض مقومات الحياة الفلسطينية.
وكشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات حكومته بوضوح، موضحا ان عمليات الهدم تأتي في اطار تعزيز الاستيطان في شمال الضفة، واصفا هذه الخطوات بانها ضرورية لحماية امن اسرائيل، وهو ما يعكس توجها رسميا نحو فرض واقع جديد على الارض وضم اجزاء واسعة من الضفة الغربية.
واشار مسؤولون في الامم المتحدة الى ان الوضع في الضفة الغربية وصل الى منعطف خطير، موضحين ان السياسات الاسرائيلية الحالية تدفع السلطة الفلسطينية نحو الانهيار وتقوض بشكل كامل فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة في المستقبل القريب.
واكدت تقارير حقوقية دولية ان الحكومة الاسرائيلية تنفذ مخططا ممنهجا يهدف الى تفكيك اتفاقيات سابقة، حيث تفاخر مسؤولون اسرائيليون علنا بجهودهم لعرقلة اي مسار سياسي، معتبرين ان ما يجري حاليا هو مجرد بداية لخطوات استيطانية توسعية اخرى في قلب البلاد.







