تصعيد خطير في الزاوية: طائرات مسيرة تخرج محطة كهرباء عن الخدمة وسط فوضى الميليشيات

دخلت مدينة الزاوية الليبية في دوامة جديدة من التوتر الامني بعد تعرض محطة كهرباء جنوب المدينة لهجوم عنيف بطائرات مسيرة في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، وهو الاعتداء الذي جاء مخالفا لكل التحذيرات الرسمية الصادرة عن حكومة الوحدة الوطنية بشان حماية المنشات الحيوية. واكدت الشركة العامة للكهرباء في بيان لها ان الاستهداف المباشر ادى الى احتراق المحطة بالكامل وخروجها عن الخدمة، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من المدينة وسط استياء شعبي كبير من تدهور الاوضاع الخدمية والامنية.
واوضحت الشركة ان الفرق الفنية بدات في تقييم الاضرار الكبيرة التي لحقت بمحولات الجهد العالي، مبينة ان هذا الهجوم يمثل حلقة في سلسلة اعتداءات طالت خلال الايام الماضية منشات نفطية حيوية في المنطقة ذاتها. واضافت ان استمرار هذه الاعمال التخريبية يضع الشبكة الكهربائية امام خطر الانهيار الكامل، خاصة في ظل تعذر اجراء اعمال الصيانة الدورية بسبب غياب بيئة العمل الامنة، وهو ما دفع شركات عالمية سابقة الى سحب فرقها الفنية خوفا على سلامة موظفيها.
وكشفت مصادر محلية ان الهجوم وقع بعد ساعات قليلة من وعيد اطلقه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بمحاسبة المتورطين في استخدام المسيرات لاستهداف البنية التحتية، واصفا تلك الاعمال بانها جريمة منظمة تمس اقتصاد البلاد وامن المواطنين. وشدد الدبيبة على ان الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لتحديد هوية ومصدر الطائرات، موضحا ان الدولة لن تقف مكتوفة الايدي امام هذا التجاوز الخطير الذي يهدد استقرار المنطقة الغربية.
وبين مراقبون ان مدينة الزاوية التي تضم اكبر مصفاة نفط في البلاد تعاني من صراعات نفوذ بين تشكيلات مسلحة متعددة الولاءات، مما يجعل المنشات الاستراتيجية رهينة لتجاذبات هذه المجموعات. واكدت تقارير اممية ان التنافس على مسارات تهريب الوقود والهجرة غير النظامية يغذي حالة الفوضى الامنية، بينما تواصل البعثة الاممية اتصالاتها مع الاطراف الفاعلة لخفض التوتر ودعم استقرار المنطقة وحماية المدنيين من تبعات هذا الصراع المسلح.







