خطوات اردنية طموحة لتحويل محيط المغطس الى وجهة سياحية عالمية

كشف رئيس مجلس امناء مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس ثروت المصالحة عن انطلاق مرحلة العمل الفعلي لتطوير البنية التحتية والمرافق المحيطة بالموقع المقدس، وذلك في اطار التحضيرات المكثفة لاستقبال ملايين الحجاج والزوار من مختلف دول العالم تزامنا مع احتفالات الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، مؤكدا ان هذه المشاريع تشكل انطلاقة نوعية لتعزيز مكانة الاردن كمركز عالمي للسياحة الدينية والروحانية.
واضاف المصالحة ان العمل يجري حاليا على دراسة دقيقة للقدرة الاستيعابية للموقع بشكل عام، بما في ذلك الكنائس ومواقع المعمودية، لضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة تحافظ على قدسية المكان وخصوصيته التاريخية، مبينا ان المخطط الشمولي الذي بدأ اعداده قبل سنوات يهدف الى خلق توازن بين التنمية السياحية والحفاظ على البيئة الطبيعية والغطاء النباتي الاصيل للمنطقة.
واوضح ان حزمة المشاريع التي تم توقيع اتفاقيات تنفيذها تصل تكلفتها الى نحو 120 مليون دولار، وتشمل انشاء متحف عالمي بتكلفة 50 مليون دولار لتقديم قصة المعمودية عبر احدث الوسائل التكنولوجية، وقرية متكاملة للزوار والحجاج تضم فنادق ومرافق خدمية وترفيهية بتكلفة 40 مليون دولار، اضافة الى تحديث البنية التحتية والممر الاخضر لضمان استدامة الموقع.
واكد المصالحة ان التصاميم المعمارية للمتحف والقرية روعي فيها الروحانية والطابع التراثي، حيث تم اختيار مكاتب هندسية متخصصة لضمان انسجام المباني مع الطبيعة المحيطة، مشددا على ان العمل في البنية التحتية سيبدأ خلال شهر اب الحالي، على ان يتم الانتهاء من كافة المرافق الحيوية تدريجيا وصولا الى عام 2029، مما يمهد الطريق لاستقبال اعداد كبيرة من السياح في السنوات اللاحقة.
وبين ان الحكومة الاردنية اتخذت خطوات تنظيمية هامة بتوجيه من رئيس الوزراء جعفر حسان، من خلال حصر كافة المخاطبات والاعمال المتعلقة بفعاليات المعمودية في اللجنة الوطنية العليا، لضمان توحيد الجهود الوطنية والشركاء الدوليين تحت مظلة واحدة تهدف الى ابراز الاردن كوجهة دائمة للسلام والارث الديني العالمي.







