مدريد تحسم الجدل حول مغربية سبتة ومليلية وترفض اي تفاوض

قطعت الحكومة الاسبانية الطريق امام اي تكهنات بشان مستقبل مدينتي سبتة ومليلية الواقعتين شمال المغرب مؤكدة ان سيادتها على هاتين المنطقتين تعد خطا احمر لا يقبل النقاش او التفاوض تحت اي ظرف. وجاء هذا الموقف الحازم ردا على تصريحات مغربية رسمية اعادت طرح ملف السيادة على المدينتين كهدف طويل الامد تسعى الرباط لتحقيقه عبر الحوار الدبلوماسي مع الجانب الاسباني.
واوضحت وزيرة الدفاع الاسبانية مارغاريتا روبليس في تصريحات ميدانية لها ان المدينتين تمثلان جزءا لا يتجزا من التراب الاسباني معتبرة ان اي مساس بهما يعد اعتداء مباشرا على سيادة الدولة الاسبانية باكملها. واضافت ان مدريد تنظر الى هذا الملف كقضية حسمت تاريخيا ولا توجد اي مساحة للمرونة في التعامل مع المطالب المغربية بهذا الخصوص.
وبينت الخارجية الاسبانية في سياق متصل ان سلامة الاراضي الوطنية ليست موضوعا مطروحا على طاولة المباحثات مع اي جهة خارجية مشددة على ان الموقف الاسباني ثابت ولا يتغير بتغير الظروف السياسية او الضغوط الحدودية التي قد تطرا بين الحين والاخر.
واكدت السلطات المغربية من جانبها انها اتخذت تدابير امنية مشددة على طول الحدود لمنع تكرار محاولات العبور الجماعي غير القانوني التي شهدتها المنطقة مؤخرا. واوضحت وزارة الداخلية المغربية انها ستتصدى بكل حزم للدعوات التحريضية التي تهدف الى زعزعة الاستقرار في المناطق الحدودية داعية في الوقت ذاته الى ضرورة تسريع ملف اعادة القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة الى ذويهم.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق التباين في الرؤى بين الرباط ومدريد حول وضع المدينتين حيث يتمسك المغرب بوصفهما مناطق محتلة يجب استعادتها بينما تصر اسبانيا على اعتبارهما مدينتين اسبانيتين بامتياز وتعمل على تعزيز تواجدهما ضمن نسيجها الاداري والسياسي بعيدا عن اي طروحات سيادية منافسة.







