اضطرابات مضيق هرمز تضع اسواق الالمنيوم العالمية في مهب الريح

تشهد اسواق الالمنيوم العالمية حالة من القلق البالغ في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة مضيق هرمز والتي دفعت الاسعار نحو تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الاسبوع الحالي. واظهرت بيانات التداول وصول سعر الطن الى مستويات مرتفعة وسط مخاوف حقيقية من تعطل سلاسل الامداد التي تعتمد عليها كبرى الصناعات العالمية مثل قطاع السيارات والطيران والبناء.
واكد خبراء في قطاع المعادن ان منطقة الخليج العربي تلعب دورا محوريا في توازن السوق العالمي حيث تساهم بنحو تسعة بالمئة من الانتاج العالمي. واضاف المحللون ان الاعتماد الكبير للاسواق الاوروبية والامريكية على الصادرات الخليجية يجعل من اي اضطراب في حركة الملاحة بالمضيق تهديدا مباشرا لاستقرار المعروض العالمي.
وبينت تقارير حديثة ان مخزونات الالمنيوم في بورصة لندن للمعادن وصلت الى ادنى مستوياتها التاريخية منذ عقود طويلة. واوضحت البيانات ان تراجع هذه المخزونات يقلص هامش الامانة المتاح امام المصنعين لمواجهة نقص الامدادات المفاجئ مما يفاقم من حدة الازمة الحالية.
وكشفت شركات كبرى متخصصة في تعدين ومعالجة الالمنيوم عن احتمالية حدوث عجز عالمي ضخم قد يتجاوز تسعمئة الف طن في حال استمرار القيود الحالية على حركة التجارة. واشارت التقديرات الى ان هذا العجز سيضغط بشكل كبير على تكاليف الانتاج في المصانع الكبرى التي تعاني اصلا من ارتفاع اسعار الطاقة والمواد الخام.
واوضحت بكين في تحرك استباقي انها تعمل على تعزيز انتاجها المحلي وتكثيف عمليات اعادة التدوير لمواجهة الضغوط الخارجية. واضافت المصادر ان الصين تحاول الاستفادة من طاقتها الانتاجية الضخمة لتعويض النقص في الاسواق الدولية رغم التحديات التي تواجهها في تلبية الطلب المتزايد عالميا.
وخلصت التحليلات الى ان استمرار حالة عدم اليقين في مضيق هرمز سيعمق من ازمة التضخم التي تعاني منها القطاعات الصناعية الكبرى. وبينت المؤشرات ان المستهلك النهائي بدأ بالفعل يتحمل جزءا كبيرا من تكلفة هذه الازمة من خلال ارتفاع اسعار المنتجات النهائية المرتبطة بصناعة الالمنيوم.







