الاردن يتاهب لاستقبال الملايين في ذكرى معمودية السيد المسيح

يستعد الاردن لبدء رحلة تحضيرية كبرى تهدف الى جعل المملكة وجهة عالمية رئيسية للحجاج من مختلف بقاع الارض بحلول عام 2030 الذي يصادف الذكرى الالفين لمعمودية السيد المسيح على ارض المغطس المقدسة. وتاتي هذه التحضيرات في اطار رؤية ملكية شاملة تسعى الى تعزيز مكانة الموقع كمركز روحي وتاريخي عالمي يستقطب ملايين الزوار مع توفير بنية تحتية وخدمات متطورة تليق بقدسية المكان.
واكد الاب رفعت بدر المدير العام للمركز الكاثوليكي للدراسات والاعلام ان المشاريع الجديدة التي تم الاعلان عنها مؤخرا والتي تبلغ كلفتها نحو 120 مليون دولار ستشكل نقلة نوعية في تجربة الحجاج. واضاف ان هذه الحزمة تشمل انشاء متحف عالمي وقرية سياحية متكاملة وبنية تحتية متطورة وممرا اخضر يراعي المعايير البيئية العالمية ويحافظ على ارث الموقع المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وبين ان الحكومة الاردنية بدات خطوات عملية لتنفيذ هذه الرؤية من خلال تشكيل لجنة وطنية رفيعة المستوى برئاسة رئيس الوزراء لتكون المرجعية الوحيدة والمنظمة لكافة الاعمال والمخاطبات المتعلقة بهذه الاحتفالية الكبرى. واوضح ان هذه اللجنة تعمل على توحيد الجهود الوطنية لضمان تقديم افضل الخدمات للحجاج والزوار مع الحفاظ على الطابع الروحاني والبيئي للمنطقة.
وشدد على ان الاردن سيصبح محط انظار العالم في عام 2030 مشيرا الى الاهتمام الدولي الواسع بهذه التحضيرات لا سيما من جانب الفاتيكان الذي اشاد بالجهود الاردنية في تهيئة الموقع لاستقبال الوفود القادمة. واشار الى ان الكنائس في الاردن تلعب دورا حيويا كجسر تواصل مع الكنائس في الغرب لدعوة المؤمنين لزيارة ارض المعمودية ومشاهدة الجمال الاستثنائي لهذا الموقع الفريد.
واضاف ان المشاريع الفندقية والخدمية المقررة ستعتمد طابعا متواضعا يحترم قدسية المكان ويوفر اقامة مريحة للحجاج الذين ياتون لغايات الصلاة والزيارة. وكشفت التقارير الرسمية ان الجدول الزمني للمشاريع يتضمن البدء بالاعمال التمهيدية بحلول عام 2027 على ان تكتمل كافة الاعمال الانشائية قبل حلول الموعد التاريخي في 2030 ليكون الاردن مستعدا لاقامة عرس وطني يجسد قيم التعايش والسلام.







