كابوس الخطوط المسجلة باسمك دون علمك في مصر وكيف تحمي نفسك من الجرائم

تصاعدت حالة من القلق في الشارع المصري بعد توالي اكتشاف مواطنين لوجود خطوط هواتف محمولة مسجلة بأسمائهم دون علمهم او حيازتهم لها، وهو ما وضع الكثيرين في مواجهة مباشرة مع مخاطر التورط في جرائم جنائية وقضايا قانونية جسيمة قد تصل عقوباتها الى السجن المؤبد. واظهرت الوقائع الاخيرة ان استغلال بيانات المواطنين الشخصية لاستخراج شرائح اتصالات بطرق غير مشروعة اصبح ثغرة تهدد امنهم الشخصي، خاصة بعد ان كشفت قضية طالب جامعي صدر بحقه حكم غيابي بالسجن بسبب استخدام خط مسجل باسمه في عمليات اتجار بالمخدرات عن حجم الكارثة المحتملة.
واوضحت التحركات الاخيرة ان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد اتخذ خطوات حاسمة باحالة شركات المحمول الاربع الى النيابة العامة للتحقيق في هذه التجاوزات، وذلك بعد تدفق شكاوى المواطنين الذين اكتشفوا فجأة انهم ملاحقون قضائيا او متورطون في انشطة مشبوهة لا صلة لهم بها. وشدد خبراء قانونيون على ان مجرد تسجيل الخط باسم الشخص يجعله عرضة للمساءلة القانونية ما لم يبادر باتخاذ خطوات استباقية لحماية نفسه من التبعات الجنائية المترتبة على سوء استخدام هذه الارقام.
واكد المحامون ان اول خطوة يجب على المواطن القيام بها هي التوجه فورا الى فروع شركات الاتصالات للاستعلام عن الارقام المسجلة باسمه، والتوقيع على استمارة انكار ملكية وايقاف نهائي للخطوط غير المعروفة. واضافوا انه لا يكفي الاكتفاء بالاجراءات الادارية داخل الشركة، بل يجب التوجه الى اقرب قسم شرطة وتحرير محضر رسمي يثبت فيه المتضرر عدم علاقته بهذه الارقام، ليكون هذا المحضر وثيقة قانونية تحميه من اي تهم قد تنسب اليه مستقبلا.
وبينت الممارسات القانونية ان شركات الاتصالات قد تواجه اتهامات بالتزوير او التقصير في التحقق من هوية المستخدمين، خاصة مع تزايد اعداد الموظفين الذين قد يلجؤون لاستخدام بيانات العملاء لتحقيق مستهدفات البيع الخاصة بهم. وكشفت التقارير ان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل حاليا على تعزيز منظومة التحقق البيومتري لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات، مع طمأنة المواطنين بان القانون يفرق بين صاحب الخط المسجل وبين من كان يحوزه فعليا اثناء وقوع الجريمة، رغم ان ذلك لا يغني عن ضرورة المبادرة القانونية لتجنب التوقيف الاحتياطي.







