تنسيق امني رفيع بين طهران والسليمانية لضبط الحدود المشتركة

كشفت مصادر دبلوماسية عن اجراء مباحثات هاتفية مكثفة بين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ورئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، تمحورت بشكل رئيسي حول تعزيز التنسيق الامني المشترك على طول الحدود الايرانية العراقية، وذلك في خطوة تهدف الى تحجيم التهديدات الامنية والتصدي للتحركات التي تصفها طهران بالارهابية في المناطق الحدودية الحساسة.
واضافت المصادر ان النقاشات امتدت لتشمل ملفات اقتصادية حيوية، حيث ابدى الطرفان رغبة متبادلة في توسيع افاق التعاون التجاري والاستثماري، مع تركيز خاص على محافظة السليمانية التي تعد مركزا استراتيجيا لنفوذ الاتحاد الوطني الكردستاني، مما يعكس تطلع الجانبين الى تحقيق استقرار امني يمهد الطريق لتطوير العلاقات البينية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
وبين الجانبان خلال الاتصال اهمية الالتزام بالاتفاقيات الامنية المبرمة بين بغداد وطهران، والتي تهدف بالاساس الى منع استخدام الاراضي العراقية كمنطلق لشن هجمات ضد الجانب الايراني، وهي خطوة تأتي في وقت تشهد فيه مناطق اقليم كردستان العراق توترات متصاعدة، خاصة فيما يتعلق بوجود جماعات كردية ايرانية معارضة تتخذ من تلك المناطق مقرا لها.
واكد مراقبون للشأن الاقليمي ان هذا التواصل يعكس المساعي الايرانية الحثيثة لادارة ملف الجماعات المعارضة بشكل مباشر مع الاطراف الفاعلة في السليمانية، حيث تسعى طهران لضمان عدم تحول المنطقة الى مصدر تهديد لامنها القومي، مع الاستمرار في الحفاظ على المصالح الاقتصادية المشتركة التي تربطها بالاقليم، في ظل محاولات مستمرة لتفعيل بنود الاتفاق الامني الثنائي على ارض الواقع.







