زلزال قضائي في دمشق باصدار احكام اعدام بحق بشار الاسد واركان نظامه

شهدت العاصمة السورية دمشق حدثا قضائيا تاريخيا وغير مسبوق حيث اصدرت محكمة الجنايات الرابعة احكاما بالاعدام بحق الرئيس السابق بشار الاسد وعدد من كبار اركان حكمه بينهم المسؤول الامني عاطف نجيب وذلك على خلفية تورطهم في جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الانسانية بحق المدنيين في محافظة درعا ومناطق سورية اخرى.
واكد القاضي فخر الدين العريان خلال جلسة النطق بالحكم ان التحقيقات والادلة الموثقة اثبتت تورط الاسد بصفته صاحب القرار الاعلى الذي سخر اجهزة الدولة لارتكاب جرائم القتل العمد والاعتقال التعسفي ضد الاطفال والمدنيين مبينا ان المحكمة استندت في حكمها الى شهادات حية ووثائق تدين المتهمين بشكل قاطع.
واضاف المحامي فضل الشوامرة ان هذا القرار يمثل خطوة مفصلية لاعادة بناء الثقة بين الشعب السوري والقضاء مشددا على ان الحكم تضمن حقوق المتضررين في الحصول على تعويضات مالية من املاك المتهمين مع حفظ الحق في اقامة دعاوى مستقلة للمتضررين الذين لم يتمثلوا في هذه الدعوى الحالية.
وبينت المحكمة ان الاحكام الصادرة قابلة للطعن بالنقض امام الغرفة الجزائية خلال مدة زمنية محددة قانونيا موضحة ان تنفيذ الاحكام الغيابية ضد الفارين يتطلب اجراءات دولية معقدة تشمل التعاون القضائي عبر الانتربول لضمان ملاحقة المسؤولين الهاربين خارج البلاد.
واوضح نقيب المحامين محمد علي الطويل ان صدور احكام الاعدام لا يسقط حق الدولة في المطالبة بتسليم المطلوبين مشيرا الى وجود معاهدات دولية تتيح للسلطات السورية تقديم طلبات استرداد المجرمين رغم التحديات السياسية والقانونية التي قد تفرضها قوانين الدول التي تؤوي هؤلاء الفارين.
واشار وزير الداخلية انس خطاب في تعليق له على هذه الاحداث الى ان هذا المسار القانوني يعد انتصارا للعدالة وانصافا لضحايا الانتهاكات مؤكدا استمرار ملاحقة المتورطين حتى ينالوا جزاءهم العادل وفقا للاصول القانونية والعدالة الانتقالية التي تتبناها الدولة في مرحلتها الجديدة.







