تعطيل حكومة الزيدي وتدخلات اميركية تحسم مصير الحقائب الوزارية في العراق

تتصاعد حدة التعقيدات السياسية في بغداد بعد ان اصطدمت مساعي رئيس الوزراء علي الزيدي لاستكمال كابينته الوزارية بضغوط اميركية مباشرة. وتشير التقارير الميدانية الى ان المبعوث الرئاسي توم براك وضع فيتو غير معلن على عدد من المرشحين لشغل الحقائب الشاغرة التي تشمل الدفاع والداخلية والتعليم العالي والتخطيط، مما ادى الى تجميد المشاورات السياسية في الوقت الراهن.
واضافت المصادر المطلعة ان واشنطن تربط دعمها لاستقرار الحكومة بضرورة تقليص نفوذ الفصائل المسلحة وحصر السلاح بيد الدولة، حيث ترفض الادارة الاميركية بشكل قاطع اسناد اي مناصب سيادية لشخصيات محسوبة على هذه الفصائل، مؤكدة ان التوجه الحالي قد يدفع نحو بقاء الوزارات الامنية تحت ادارة الزيدي المباشرة لفترة اطول.
وبين قيادي في تحالف الاطار التنسيقي ان الضغوط الخارجية ادت الى حالة من الجمود، خاصة مع وجود رفض ايراني لمحاولات حصر السلاح، مما يضع الزيدي في موقف صعب بين مطرقة المطالب الاميركية وسندان التوافقات السياسية الهشة التي تشكلت على اساسها الحكومة.
واكدت المعطيات ان الفراغ الوزاري مرشح للاستمرار لعدة اشهر قادمة، في ظل اصرار واشنطن على وضع خطوط حمراء امام ترشيحات معينة، وهو ما يجعل مسار استكمال الحكومة العراقية مرهونا بتغير موازين القوى والتفاهمات الدولية حول الملف الامني.







