نقلة نوعية في السعودية لتحويل براءات الاختراع الى منتجات صناعية

خطت جامعة الملك فيصل في الاحساء خطوة عملية نحو تجسير الفجوة بين البحث العلمي والواقع الصناعي من خلال توقيع اتفاقية استراتيجية مع شركة وطنية رائدة، حيث تهدف هذه الشراكة الى تحويل الابتكارات وبراءات الاختراع المسجلة داخل اروقة الجامعة من مجرد بحوث اكاديمية حبيسة المختبرات الى منتجات قابلة للتصنيع والتسويق الفعلي في الاسواق المحلية.
واضاف رئيس جامعة الملك فيصل الدكتور عادل ابو زنادة ان هذه الخطوة تاتي في اطار الجهود الوطنية الرامية لتعزيز اقتصاد المعرفة وتحقيق مستهدفات الرؤية الطموحة للمملكة، مبينا ان الجامعة تسعى بكل طاقتها لتعظيم الاثر الاقتصادي للبحث العلمي وتحويل المعرفة الى قيمة مضافة تسهم في دفع عجلة التنمية وتوطين التقنيات الحديثة.
واكد رئيس مجلس ادارة الشركة المهندس سعد القنبر ان التعاون يركز على استثمار القدرات البحثية المتميزة للجامعة وتوظيفها في تطوير حلول تقنية مبتكرة، موضحا ان التكامل بين الخبرات الاكاديمية والعمليات التصنيعية سيفتح افاقا جديدة امام الصناعة الوطنية لرفع تنافسيتها وتطوير منتجات وطنية تعتمد على الابتكار المحلي.
وشدد الطرفان على ان الاتفاقية تتجاوز مجرد نقل براءات الاختراع لتشمل تنفيذ مشروعات بحثية تطبيقية مشتركة، علاوة على تأهيل الكوادر البشرية من خلال برامج تدريبية مكثفة لطلاب الجامعة، وهو ما يضمن ربط المناهج التعليمية باحتياجات سوق العمل الصناعي المتنامي في السعودية.
وذكرت المصادر ان هذا التوجه يمثل جزءا من استراتيجية شاملة تتبناها المؤسسات التعليمية في المملكة لتعزيز الجدوى الاقتصادية لمخرجاتها، حيث يتم العمل حاليا على بناء منظومة متكاملة تضمن استمرارية الابتكار وتحويل الافكار الى مشروعات تجارية قابلة للنمو والتوسع بما يخدم الاقتصاد الوطني ويقلل الاعتماد على الحلول الخارجية.







