عودة شهية المخاطرة.. تدفقات مالية ضخمة تنعش الاسواق الناشئة

سجلت الاسواق الناشئة تحولا لافتا في مسار الاستثمار العالمي خلال الشهر الجاري، حيث ضخ المستثمرون الدوليون نحو 19 مليار دولار في محافظ الاسواق الناشئة، مما وضع حدا لموجة نزوح استمرت على مدار الشهرين الماضيين، وجاء هذا الانتعاش مدفوعا بتراجع حدة عمليات البيع المكثف في اسواق الاسهم العالمية.
واظهرت بيانات معهد التمويل الدولي ان اسهم وسندات الاسواق الناشئة استقطبت صافي تدفقات ايجابية بلغت 18.8 مليار دولار، وهو ما يمثل تعافيا قويا بعد ان شهدت الاشهر السابقة خروج رؤوس اموال بمليارات الدولارات نتيجة حالة عدم اليقين التي سادت الاسواق المالية.
وبينت الارقام ان السندات كانت المحرك الاساسي لهذا المشهد الاقتصادي، حيث نجحت في جذب 26.7 مليار دولار، بينما سجلت الاسهم تدفقات خارجة بحدود 7.8 مليار دولار، الا ان هذا الرقم يعد انخفاضا كبيرا مقارنة بضغوط البيع التي تجاوزت 46 مليار دولار في فترات سابقة، مما يوحي ببدء استقرار شهية المستثمرين.
واكد خبراء اقتصاديون ان الضغوط التي تركزت في اسواق الاسهم الاسيوية بدات تفقد حدتها بشكل تدريجي، موضحين ان التباين بين اداء الاسهم والسندات يعكس تغيرا في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية التي باتت تفضل ادوات الدخل الثابت في ظل الظروف الراهنة.
واضاف التقرير ان اسيا كانت المنطقة الاكثر استفادة من هذا التحول، حيث سجلت تدفقات داخلة بلغت 9.3 مليار دولار، في وقت واصلت فيه السندات السيادية تحقيق ارقام قياسية، اذ باعت حكومات الاسواق الناشئة سندات بقيمة 19 مليار دولار، وهو ما يعادل ضعف متوسط الاصدارات الشهرية المعتاد.
واوضح المحللون ان المستثمرين وجدوا في ارتفاع عوائد السندات وانخفاض تقلبات العملات فرصة ذهبية، خاصة مع تراجع فروق العائد على السندات السيادية الى مستويات تاريخية، مشيرين الى ان تماسك هذه التدفقات يظل رهنا بقرارات السياسة النقدية العالمية وتطورات اسواق العمل الامريكية.







