مخاوف البطالة تلاحق الاقتصاد الهندي في تقييم فيتش الائتماني الجديد

كشفت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن تثبيت التصنيف السيادي للهند عند مستوى بي بي بي ناقص، مع تسليط الضوء على تباين واضح بين وتيرة النمو الاقتصادي القوية وبين التحديات المالية الهيكلية التي تفرض ضغوطا متزايدة، حيث ترى الوكالة أن أزمة بطالة الشباب باتت تشكل عاملا ضاغطا قد يؤثر على استقرار الإنفاق العام والسياسات المالية في المستقبل القريب.
واوضحت الوكالة أن استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز مصداقية السياسات النقدية والمالية سيعملان كركيزة أساسية لدعم التوسع الاقتصادي، على الرغم من التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، والتي تضع الهند كمستورد صاف للنفط أمام اختبارات صعبة في المدى القصير.
وبينت فيتش في تقييمها أن معدلات النمو المتوقعة للاقتصاد الهندي ستظل أعلى من متوسط الدول المصنفة في نفس الفئة، رغم توقعات بتباطؤ طفيف في وتيرة النمو خلال السنوات القادمة، مشيرة إلى أن التضخم لا يزال يتحرك ضمن نطاقات قريبة من مستهدفات البنك المركزي، مما يتطلب استمرار الحذر في إدارة أسعار الفائدة لمواجهة أي صدمات سعرية محتملة.
واكدت الوكالة أن الدين الحكومي الهندي المرتفع مقارنة بنظرائه في نفس الفئة التصنيفية يظل أحد العوائق الرئيسية أمام تحسين التصنيف، معربة عن أملها في انخفاض تدريجي لمستويات الدين على المدى المتوسط، شريطة الحفاظ على معدلات نمو اسمي قوية للناتج المحلي الاجمالي وتجاوز عقبات الحوكمة.
واضافت فيتش أن المشهد السياسي الداخلي وتوجهات الحكومة الحالية قد تساهم في تسريع وتيرة الإصلاحات، إلا أن الاضطرابات الاجتماعية المرتبطة بفرص العمل وتحديات التوظيف للشباب تعكس هشاشة معينة، وهو ما قد يدفع السلطات نحو زيادة الإنفاق المالي لمعالجة هذه التوترات مما يضع ضغوطا اضافية على الميزانية العامة للدولة.







