تحذيرات دولية من تواصل الابادة الجماعية في غزة واستمرار سياسات التهجير القسري

كشفت تقارير حقوقية صادرة عن خبراء الامم المتحدة ان العمليات العسكرية في قطاع غزة ما تزال تحصد ارواح المدنيين بوتيرة مقلقة رغم كل النداءات الدولية التي تطالب بوقف فوري للعدوان، واظهرت البيانات الميدانية ان مناطق كانت تصنف سابقا على انها امنة تعرضت لقصف مكثف ادى الى سقوط عشرات الضحايا من النساء والاطفال والمسنين، واكد الخبراء انعدام اي بقعة امنة في القطاع في ظل استمرار سياسة الاستهداف المباشر للمدنيين والنازحين في خيامهم.
واضاف المقررون الامميون ان هناك تغييرات ديموغرافية وجغرافية متعمدة تتم على الارض من خلال تحريك ما يسمى بالخط الاصفر وتوسيع نطاق العمليات العسكرية وبناء حواجز جديدة، وبين التقرير ان هذه الممارسات لا تهدف فقط الى تدمير البنية التحتية بل تساهم في اعادة تشكيل جغرافيا غزة عبر القوة والتهجير القسري للسكان، وشدد البيان على ان استهداف المستشفيات ومراكز الايواء يمثل انتهاكا صارخا لكل القوانين الدولية والاعراف الانسانية.
واوضح الخبراء ان معاناة سكان غزة تتفاقم بفعل القيود المشددة على دخول المساعدات الغذائية الاساسية، مشيرين الى ان ما يصل من امدادات عبر القنوات التجارية لا يلبي الحد الادنى من الاحتياجات الغذائية الضرورية للبقاء على قيد الحياة، واكدوا ان الاحتلال يواصل تسريع وتيرة سياساته غير القانونية بدلا من الامتثال لقرارات محكمة العدل الدولية التي طالبت بإنهاء التواجد غير المشروع في الاراضي الفلسطينية.
واشار التقرير الى ان الوضع في الضفة الغربية لا يقل خطورة عما يجري في غزة، حيث تصاعدت وتيرة عنف المستوطنين وعمليات الاستيلاء على الاراضي الفلسطينية بشكل وصفه الخبراء بالصادم، وذكر البيان ان هذه الانتهاكات تتم في ظل غياب المساءلة الدولية وتجاهل تام للمطالبات الاممية بوقف الاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم، واختتم الخبراء بيانهم بالتحذير من ان استمرار هذا النهج سيؤدي الى كارثة انسانية لا يمكن تداركها في المستقبل القريب.







