قبضة استرالية حديدية على استثمارات المعادن النادرة لقطع الطريق امام التمدد الصيني

كشفت الحكومة الاسترالية عن حزمة اجراءات رقابية مشددة تستهدف مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن الحيوية وذلك في محاولة جادة لضمان الامن القومي وتأمين سلاسل التوريد الاستراتيجية بعيدا عن النفوذ الخارجي. ويأتي هذا التحرك بعد رفض مساهمين في شركة نورثرن مينيرالز الامتثال لاوامر رسمية ببيع حصصهم مما وضع الشركة في موقف حرج هدد فرصها في الحصول على تمويلات امريكية ضخمة مخصصة لتطوير تقنيات الدفاع والرقمنة.
واوضحت الشركة في بيان رسمي ان الشروط الجديدة تفرض قيودا صارمة على مساهمين محددين في شركات مسجلة بهونج كونج وجزر العذراء حيث اصبح لزاما عليهم الحصول على موافقة حكومية مسبقة عند الرغبة في بيع اي اسهم لضمان عدم انتقالها لاطراف ذات صلات بالمساهمين الحاليين. وبينت الشركة ان هذه الخطوة تهدف الى حماية مشروع براونز رانج الذي يعد ركيزة اساسية لامدادات الديسبروسيوم والتيربيوم بعيدا عن السيطرة الصينية.
واكد وزير الاقتصاد الاسترالي ان الاجراءات تأتي في اطار قانون الاستثمار الاجنبي لضمان توافق هيكل المساهمين مع المصالح الوطنية العليا للبلاد. واضاف ان الحكومة لم تكتفِ بالاوامر السابقة بل منعت المساهمين غير الممتثلين من التصويت على قرارات الشركة بعد انقضاء المهلة المحددة للبيع.
وتابعت شركة نورثرن مينيرالز مساعيها لتأمين تمويلات دولية خاصة مع توجه واشنطن لاستثمار مليارات الدولارات في مشاريع المعادن الحيوية لتقليل الاعتماد على الصين. واشار الرئيس التنفيذي للشركة الى ان هذه التدابير الرقابية تعد خطوة ضرورية ومرحب بها لاعادة هيكلة ملكية الشركة وتأمين مستقبلها الاستراتيجي في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.







