زلزال سياسي داخل الحزب الديمقراطي بسبب دعم اسرائيل

يشهد الحزب الديمقراطي الامريكي تحولات عميقة في مواقفه تجاه اسرائيل حيث لم يعد الجدل مقتصرًا على الاجنحة التقدمية بل امتد ليشمل قطاعًا واسعًا من النواب الذين باتوا يخشون انعكاسات دعمهم التقليدي على فرصهم الانتخابية في ظل الغضب الشعبي المتصاعد.
واضافت المعطيات السياسية الاخيرة ان تصويت 103 من النواب الديمقراطيين لصالح تعديل يمنع تمويل اسرائيل يعكس شرخًا حقيقيًا داخل الحزب ناتجًا عن التطورات الميدانية في غزة ولبنان وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية قوية لا يمكن تجاهلها من قبل قيادة الحزب.
وبينت تقارير ان النواب الذين يمثلون دوائر انتخابية متأرجحة اصبحوا اكثر استجابة لمطالب قواعدهم الشعبية التي تنظر الى المساعدات الامريكية كعبء مالي واخلاقي في ظل مشاهد الدمار الواسع وهو ما دفع العديد من المشرعين لاعادة حساباتهم الانتخابية بشكل جدي.
واوضحت جماعة ديمقراطيو العدالة ان فوز مرشحين معارضين للسياسات التقليدية في الانتخابات التمهيدية اجبر قيادة الحزب على الانصياع لاصوات الناخبين وتغيير نبرة الخطاب السياسي تجاه تل ابيب لتفادي خسارة الدعم الشعبي في الاستحقاقات القادمة.
واكد النائب جوش غوتهايمر ان الحالة الراهنة تعكس خوفًا انتخابيًا متزايدًا حيث اصبحت القضية مرتبطة بتجنب غضب الجناح اليساري الذي بات يمارس ضغوطًا كبيرة على المشرعين لتبني مواقف اكثر صرامة تجاه الحكومة الاسرائيلية.
واشار مراقبون الى ان زعيم الكتلة الديمقراطية حكيم جيفريز يجد نفسه في مواجهة صعبة حيث ان موقفه المؤيد لاسرائيل وضعه في صدام مباشر مع جزء متزايد من حزبه وسط انتقادات بانه لا يقرأ التحولات الجارية بالسرعة المطلوبة رغم نجاحه في منع تمرير بعض التعديلات مؤخرًا.







