بارقة امل لسكان راس العين مع بدء عودة النازحين الى ديارهم

شهدت مدينة راس العين في شمال شرق سوريا اليوم الاثنين لحظات مؤثرة مع انطلاق رحلة عودة الدفعة الاولى من النازحين الذين تركوا منازلهم قسرا قبل سنوات طويلة، حيث تحرك قرابة الفين وخمسمائة شخص من محيط مدينة الحسكة باتجاه ديارهم الاصلية في خطوة تاتي ثمرة لتنسيق مشترك بين الادارة الذاتية والحكومة السورية لطي صفحة النزوح الطويلة.
واكد جوان عيسو المسؤول في لجنة مهجري راس العين ان هذه الخطوة تمثل بداية لمسار طويل يهدف الى تامين العودة الشاملة لجميع اهالي المنطقة، مبينا ان التنسيق المستمر بين كافة الاطراف كان العامل الحاسم في تذليل العقبات التي كانت تعترض طريق العائدين طوال الاشهر الماضية.
واضاف عيسو ان التوقعات تشير الى استمرار هذه العملية خلال الايام المقبلة مع التحضير لاستقبال دفعة ثانية من العائلات التي كانت تنتظر هذه اللحظة بفارغ الصبر، موضحا ان الهدف لا يقتصر على العودة فقط بل يمتد ليشمل ضمان حقوق الملكية وتوفير الخدمات الاساسية والبنية التحتية اللازمة لاستقرار العائدين في منازلهم.
واظهرت مشاهد الاستعدادات في مدينة الحسكة حالة من الترقب والفرح بين العائلات التي قامت بتحميل امتعتها واثاثها على شاحنات كبيرة بانتظار الانطلاق نحو المنطقة الحدودية، حيث عبرت نورا خضر وهي احدى النازحات عن سعادتها الغامرة واصفة العودة بانها اشبه بالحلم الذي طال انتظاره بعد سنوات من المعاناة والتهجير.
وشددت العائلات العائدة على اهمية هذه الخطوة رغم التقارير التي تتحدث عن تعرض بعض المنازل للتخريب خلال سنوات النزاع، موضحة ان الارادة في اعادة بناء الحياة والعودة الى الجذور تتجاوز كل الصعوبات المادية التي قد تواجههم عند الوصول الى مدينتهم، بينما ياتي هذا التحرك في اطار اتفاق اوسع يهدف الى دمج المؤسسات المحلية في هيكلية الدولة السورية بشكل تدريجي.







