مكاسب الملايين وتوفير الطاقة في الاردن.. حصاد عقد من الانجاز لقطاع الطاقة المتجددة

كشف تقرير حديث عن تحقيق طفرة نوعية في قطاع الطاقة بالمملكة بعد نجاح برامج صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة في احداث فرق ملموس خلال مسيرة عقد من الزمن. واظهرت النتائج ان اكثر من مليوني مواطن استفادوا بشكل مباشر من مشاريع كفاءة الطاقة، وهو ما يمثل قرابة خمس سكان المملكة الذين لمسوا تحسنا في استهلاكهم للطاقة وتقليصا في فواتيرهم الشهرية بشكل مستدام.
واكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة ان الصندوق نجح في تحقيق وفر مالي تراكمي وصل الى 152.9 مليون دينار، وهو رقم يعكس حجم التوفير الكبير الذي تحقق للمستهلكين والقطاعات الاقتصادية المختلفة. واشار الى ان هذه المشاريع لم تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل امتدت لتشمل خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون بنحو 883 الف طن، مما يعزز توجهات المملكة نحو الاقتصاد الاخضر والوصول الى مستهدفات الطاقة المستدامة بحلول عام 2030.
وبين الخرابشة ان الصندوق تحول الى منصة وطنية جامعة تجمع بين الجهود الحكومية والشركاء الدوليين والمحليين، موضحا ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في تعزيز امن التزود بالطاقة وتمكين القطاع الخاص من خلال تطوير المعايير الفنية والخدمات التي تدعم استدامة القطاع. واضاف ان المشاريع المنفذة شملت تركيب آلاف انظمة الطاقة المتجددة والسخانات الشمسية في المنازل والمنشآت، مما ساهم في رفع كفاءة الاستهلاك بشكل ملحوظ.
واوضح المدير التنفيذي للصندوق رسمي حمزة ان المسيرة التي بدأت منذ سنوات طويلة استهدفت كافة شرائح المجتمع، حيث شملت المدارس والمستشفيات والمزارع والمصانع والفنادق ودور العبادة. وشدد على ان الاثر الحقيقي للبرامج يتجاوز لغة الارقام، حيث ساهمت هذه الحلول في تحسين مستوى المعيشة وتخفيض التكاليف التشغيلية للمؤسسات الانتاجية، مما ساعدها على الاستمرار والنمو في ظل التحديات الاقتصادية.
واشار حمزة الى ان الصندوق اعتمد منظومة تمويل مرنة تتراوح بين المنح والقروض الدوارة لتشجيع المواطنين والقطاعات على تبني حلول الطاقة النظيفة، مبينا ان المرحلة المقبلة ستشهد توسيعا اكبر لنطاق هذه البرامج لتصل الى فئات اكثر من المجتمع. واكد ان التقرير يوثق شراكات استراتيجية ناجحة مع جهات دولية مانحة ساهمت في تعزيز استدامة المشاريع وتوسيع نطاق التغطية لتشمل مختلف محافظات المملكة.







