ضبابية المشهد في مضيق هرمز تضع اسعار النفط امام مفترق طرق

شهدت اسعار النفط حالة من الاستقرار الملحوظ في تعاملات اليوم وسط ترقب دولي لمسار الاحداث في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للطاقة العالمية، حيث تلاشت التوقعات الايجابية التي كانت تراهن على انفراجة قريبة في ملف الممر المائي الاستراتيجي بعد تمسك طهران بشروط جديدة لفتح المسارات البحرية امام الناقلات.
واظهرت بيانات التداول استقرار العقود الاجلة لخام برنت عند مستويات قريبة من 84 دولارا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الامريكي تراجعا طفيفا في ظل التجاذبات السياسية الراهنة، حيث تعيش الاسواق حالة من عدم اليقين نتيجة تضارب التصريحات حول امكانية استئناف حركة الشحن بشكل طبيعي في الممر المائي.
واكد محللون في اسواق الطاقة ان اسعار الخام الخام باتت رهينة لعوامل متناقضة، حيث يراقب المستثمرون التطورات الجيوسياسية بدقة بعد ان كشفت طهران عن شروط مسبقة للولايات المتحدة قبل اي خطوة نحو تهدئة التوترات، وهو ما عزز من مخاوف بقاء علاوة المخاطر مرتفعة في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية.
وبين الخبراء ان اي تقدم ملموس في ملف الملاحة سيؤدي حتما الى ضغوط بيعية على الاسعار، بينما سيؤدي انهيار المفاوضات او تجدد الاضطرابات الى قفزات سعرية جديدة، خاصة وان المضيق كان يمر عبره خمس امدادات العالم قبل اندلاع الازمات الاخيرة التي ادت الى تعطل حركة العديد من السفن التابعة لشركات نفط كبرى.







