حزمة قرارات حكومية جديدة تشمل تعديلات قانونية وتطوير الموارد البشرية ودعم قطاعات حيوية

أقر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدت برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان مجموعة من القرارات الاستراتيجية التي تمس جوانب قانونية واقتصادية واجتماعية، حيث وافق المجلس على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب، وذلك في خطوة تهدف إلى مواءمة النصوص التشريعية مع التطورات السياسية الأخيرة وتعزيز كفاءة الهيئة في إدارة العمليات الانتخابية، ومن المقرر إحالة المشروع إلى ديوان التشريع والرأي لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف المجلس أن التعديلات المقترحة تمنح الهيئة مرونة أكبر في إدارة المواعيد الانتخابية وتنظيم صلاحيات التعامل مع مراكز الاقتراع والفرز، كما تضمنت التعديلات تحديث مهام الهيئة لتتواءم مع قانون الأحزاب السياسية، مع إدراج الرقابة على الدعاية الانتخابية الرقمية، وفرض قيود جديدة على موظفي الهيئة تشمل منع الانتساب للأحزاب لضمان الحياد المؤسسي، مع إلزام الراغبين في الترشح للانتخابات بتقديم إجازة بدون راتب قبل تسعين يوما من موعد الاقتراع.
وبين مجلس الوزراء أنه أقر نظاما معدلا لنظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، حيث تم إدخال مرونة واسعة على نظام الإجازات بدون راتب، إذ تم تخفيض سنوات الخدمة المطلوبة للحصول على الإجازة إلى ثلاث سنوات بدلا من خمس، مع فتح مدة الإجازة لتكون مفتوحة بموافقة المرجع المختص، بهدف تحسين إدارة الموارد البشرية وضمان استمرارية الخدمات العامة، مع إلزام الموظف بالتنسيق المسبق مع دائرته قبل عام من عودته للعمل.
وأكد المجلس موافقته على نظام مزاولة مهنة المحاسبة القانونية الجديد، الذي يسمح لموظفي الدوائر الحكومية والشركات الخاضعة لرقابة البنك المركزي أو هيئة الأوراق المالية بالحصول على رخصة مزاولة المهنة، شريطة توافر خبرة عملية لا تقل عن ست سنوات واجتياز الامتحانات والتدريب اللازم، وذلك لمواكبة معايير التدقيق الدولية وتعزيز بيئة الأعمال في المملكة.
وأوضح المجلس أنه قرر إلغاء نظام مستشفى الأمير حمزة لتوحيد الإطار التشريعي للمستشفيات التابعة لوزارة الصحة، حيث ستصبح الوزارة الخلف القانوني للمستشفى، مما يضمن تكامل الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأداء، بالتزامن مع إعادة تشغيل مستشفى عمان الميداني وتطوير مرافقه لتخفيف الضغط عن أقسام الطوارئ، كما شملت القرارات دعم قطاع صناعة الألبسة عبر مضاعفة التمويل المخصص لبرنامج عمل أفضل ليصل إلى خمسة ملايين دينار.
وختم المجلس قراراته بالموافقة على تسوية الأوضاع الضريبية لـ 620 مكلفا عبر لجنة التسوية والمصالحة، وذلك لتحفيز النشاط الاقتصادي، إلى جانب تخصيص 15 بالمئة من أراضي مشاريع المؤسسة العامة للإسكان والتطوير الحضري للأسر العفيفة والفقيرة بأسعار تفضيلية، وهو ما يعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين ذوي الدخل المحدود.







