مؤشرات على انفراجة سياسية كبيرة في العلاقات بين القاهرة ودمشق

كشفت مصادر دبلوماسية عن توجه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي نحو دمشق في زيارة رسمية مرتقبة تعد الاولى من نوعها لمسؤول مصري رفيع المستوى منذ سنوات وذلك في خطوة تعكس رغبة متبادلة في دفع مسار التقارب بين البلدين نحو افاق جديدة. واكد وزير الخارجية المصري في تصريحات اعلامية ان العلاقات المصرية السورية تسير في مسار طبيعي ومستقر مشيرا الى ان الزيارة تاتي تتويجا لسلسلة من التفاهمات الثنائية التي تهدف الى تعزيز المصالح المشتركة.
واضاف محللون سياسيون ان هذه الخطوة تمثل تحولا جوهريا من مرحلة جس النبض وبناء الثقة الى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الفاعلة التي تسعى من خلالها القاهرة الى دعم استقرار الدولة السورية واعادة دمجها بشكل كامل في محيطها العربي. وبين الخبراء ان الزيارة ستفتح الباب واسعا امام التعاون الاقتصادي والتجاري وتنسيق المواقف الامنية والسياسية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
واوضح مراقبون ان التمهيد لهذه الزيارة بدا عبر خطوات دبلوماسية واقتصادية ملموسة شملت تبادل التمثيل الدبلوماسي وتفعيل مجالس الاعمال المشتركة وتكثيف اللقاءات بين وزراء الطاقة والاقتصاد في البلدين. واشار السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الاسبق الى ان التحرك المصري ياتي في سياق استراتيجي يهدف الى الحفاظ على وحدة المؤسسات الوطنية السورية ودعم استقرارها في مواجهة التحديات الاقليمية الراهنة.
وتابع المحلل السياسي عبد الله الحمد ان هناك ارضية صلبة للتفاهم بين دمشق والقاهرة خاصة مع تنامي الرغبة في استئناف الرحلات الجوية المباشرة وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مجالات الطاقة واعادة الاعمار. وشدد على ان المرحلة المقبلة قد تشهد تسارعا في وتيرة التطبيع السياسي والاقتصادي بما يخدم المصالح القومية للبلدين ويساهم في استقرار المنطقة ككل.
واكدت التقارير ان مسار العلاقات سيظل محكوما بتطورات الاوضاع الداخلية السورية وترتيبات الامن الاقليمي مع التاكيد على ان القاهرة تنتهج سياسة متدرجة وواقعية لبناء نموذج شراكة مستدام. وبينت المعطيات ان عام 2026 قد يكون مفصليا في استكمال مسارات التطبيع الكامل بينما تفتح الاعوام التالية المجال امام تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.







