تصعيد خطير في مياه الخليج واستهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز وسواحل عمان

شهدت مياه الخليج العربي توترا امنيا لافتا عقب تعرض سفينة اماراتية لعملية استهداف مباشرة اثناء عبورها مضيق هرمز الحيوي، بالتزامن مع تعرض سفينة اخرى لمقذوف مجهول قبالة سواحل سلطنة عمان، مما اسفر عن اندلاع حريق تمكنت الطواقم من السيطرة عليه دون تسجيل اي اصابات بشرية في الحادثتين.
واوضحت شركة ادنوك الاماراتية في بيان رسمي ان احدى سفنها تعرضت لهجوم خلال الساعات الاولى من يوم السبت، مؤكدة ان الوضع تحت السيطرة وان طاقم السفينة بخير، في حين كشفت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تلقيها بلاغات تفيد باصابة سفينة تجارية بمقذوف قبالة السواحل العمانية، مشيرة الى ان الحريق الذي نشب لم يؤثر على سلامة الملاحة او البيئة البحرية.
واكدت دول خليجية وعربية رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي وصفتها بالخطيرة، معتبرة ان استهداف الملاحة البحرية يمثل تهديدا مباشرا لامن الطاقة العالمي واستقرار الممرات الدولية، حيث شددت السعودية في بيان صادر عن خارجيتها على ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة، مطالبة بوقف فوري لهذه الانتهاكات التي تزعزع امن المنطقة.
واضافت وزارة الخارجية الاماراتية ان استهداف السفن التجارية يعد بمثابة اعمال قرصنة مرفوضة، مشيرة الى ان استخدام الممرات المائية كاداة للضغط والابتزاز الاقتصادي يعكس سلوكا عدائيا يهدد الاقتصاد العالمي، ودعت ابوظبي الى ضرورة فتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة الدولية بشكل كامل ودون اي شروط مسبقة لضمان تدفق الطاقة.
وتابعت دول الكويت وقطر وسلطنة عمان مواقفها المنددة بالحادث، حيث دعت الكويت الى الالتزام بالقواعد الدولية التي تكفل حرية العبور، بينما جددت قطر رفضها لاستخدام الممرات المائية كورقة ضغط، واكدت سلطنة عمان اهمية الحفاظ على اجواء المفاوضات البناءة المتعلقة بامن الملاحة وتجنب اي تصرفات قد تؤدي الى تعقيد المشهد الاقليمي.
واكد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي ان هذا التصعيد يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه حماية الممرات المائية، مشددا على ضرورة اتخاذ موقف حازم يمنع تكرار هذه الاعتداءات ويضمن سلامة السفن التجارية في ظل التهديدات المستمرة التي تطال امن وسلامة التجارة الدولية.







