توافق نيابي عريض على تعديلات جوهرية في قانون الادارة المحلية

كشف اعضاء في اللجنة الادارية النيابية عن وجود توافق برلماني واسع حول جملة من التعديلات المقترحة على مشروع قانون الادارة المحلية، حيث جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة نقاشات مكثفة استمرت لاكثر من ثلاثة اشهر شملت كافة القطاعات المعنية لضمان الخروج بصيغة قانونية تلبي المصلحة العامة وتدعم الدور التنموي والرقابي للمجالس البلدية في المملكة.
واضاف النائب عبد الباسط الكباريتي ومساعدة رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة ان اللجنة عملت على دراسة دقيقة ومحصنة للمشروع لضمان تنظيم العلاقة بين رئيس البلدية والمدير التنفيذي، مع تحديد اليات واضحة لاختيار الاخير لضمان حياديته واستقلاليته عن التدخلات، اضافة الى رفع سن الترشح الى خمسة وعشرين عاما واعادة النظر في نسب تمثيل المرأة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
وبين الكباريتي ان اللجنة بذلت جهدا كبيرا للوصول الى هذا التوافق، مؤكدا ان المشروع لم يقر بشكل نهائي بعد، حيث جرى الاستماع الى اراء متنوعة ومتناقضة من مختلف المحافظات والنقابات والشباب لضمان نقل طروحات المواطنين بامانة الى قبة البرلمان، مشددا على ان الهدف هو الوصول الى مخرج يتواءم مع المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن اي تجاذبات.
واوضحت القوابعة ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تقوم على تبادل الادوار، نافية وجود اي تغول حكومي على المجلس، مشيرة الى ان البرلمان مارس دوره بفاعلية من خلال تعديل العديد من القوانين السابقة، ومؤكدة ان الاختلاف في وجهات النظر داخل اللجان هو جزء اصيل من العمل الديمقراطي لضمان جودة التشريعات قبل اقرارها.
واكدت القوابعة ان الكتل الحزبية داخل المجلس لعبت دورا محوريا في مناقشة النقاط الخلافية، لا سيما فيما يتعلق بالمؤهلات العلمية وشروط الترشح، موضحة ان اللجنة تتجه نحو تخفيض نسبة تمثيل النساء في المجالس البلدية والمحافظات الى خمسة وعشرين بالمئة بهدف تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في صنع القرار المحلي.
وذكر الكباريتي ان تعديلات المشروع تضمنت ضوابط صارمة لحل المجالس البلدية، حيث تم الغاء النصوص التي كانت تجيز حل المجالس بشكل جماعي او تعسفي، مؤكدا ان قرار الحل اصبح مرتبطا باسباب قانونية مسببة وخاضعة لرقابة القضاء الاداري، مع تحديد سقف زمني لا يتجاوز العام لاجراء انتخابات جديدة لضمان استمرارية العمل البلدي.
واشار الكباريتي الى ان دور رئيس البلدية يتركز في وضع الاستراتيجيات والرقابة، بينما يتولى المدير التنفيذي المهام الاجرائية اليومية، موضحا ان اختيار المدير التنفيذي سيتم عبر نظام استقطاب قائم على الكفاءة والامتحانات التنافسية، وذلك لضمان عدم خضوعه لاي ضغوط سياسية او شخصية، مما يعزز من مبادئ الحوكمة والشفافية في الادارة المحلية.







