شهادات مروعة تكشف تفاصيل التعذيب الوحشي لناشطي اسطول غزة

كشفت تقارير حقوقية وشهادات موثقة لعدد من المشاركين في اسطول الصمود العالمي عن تعرض الناشطين لسلسلة من الانتهاكات الجسدية المروعة اثناء اعتراض القوات الاسرائيلية لسفنهم في المياه الدولية. واظهرت التحقيقات التي استندت الى سجلات طبية وافادات مباشرة من 24 ناشطا ان الغالبية العظمى منهم واجهوا اعتداءات عنيفة وسوء معاملة قاسية تضمنت الضرب المبرح والحجز في ظروف غير انسانية داخل حاويات شحن.
واضاف الناشطون ان القوات الاسرائيلية استخدمت القوة المفرطة رغم رفع المشاركين لشارات الاستسلام وارتدائهم سترات النجاة. وبينت السجلات الطبية المستخرجة من جهات صحية دولية اصابات خطيرة شملت كسورا في الاضلاع والفقرات وعظمة العصعص وانهيارا في الرئة واصابات ناتجة عن طلقات نارية. واوضحت طبيبة كانت على متن الاسطول انها اضطرت لعلاج المصابين بوسائل بدائية بعد مصادرة الاحتلال للمعدات الطبية والادوية التي كانت بحوزتهم.
واكد البرلماني الايطالي داريو كاروتينوتو ان الجنود الاسرائيليين تعاملوا معهم بأساليب قرصنة بحرية واضحة في المياه الدولية. واوضح ان الجنود قاموا بتجريد بعض المشاركين من ملابسهم واجبروهم على الاستلقاء على ارضيات مبللة وهم مقيدون بأربطة بلاستيكية. وشدد على ان محاولات التعريف بالهوية الدبلوماسية قوبلت بالصراخ والاهانة من قبل عناصر الجيش.
وكشفت الناشطة الاسترالية جولييت لامونت عن تفاصيل صادمة حول تعرضها للاعتداء الجسدي والضرب المبرح من قبل خمسة جنود داخل حاوية احتجاز. واظهرت التقارير الطبية اصابتها بكسور في الفقرات نتيجة تلك المعاملة الوحشية. واشار ناشطون اخرون الى انهم وضعوا في حاويات مظلمة ومبللة بمياه البحر وتعرضوا للركل واللكم في اماكن حساسة من اجسادهم.
واوضحت الممرضة الفرنسية مليكة باوية انها كانت تسمع صرخات وعويل زملائها تحت التعذيب اثناء احتجازهم في سفن حربية اسرائيلية. وبينت ان حالة الرعب التي عاشها المشاركون تراوحت بين التهديد والترهيب والحرمان من ابسط الحقوق الانسانية. واكدت الطبيبة مارغريت كونولي ان المشاركين اضطروا لاستخدام الخبز ككمادات والقمصان كضمادات بعد رفض السلطات الاسرائيلية توفير الاحتياجات الطبية الضرورية.
واشار خبراء قانونيون الى ان تصرفات القوات الاسرائيلية تعد انتهاكا صريحا للقانون الدولي واتفاقيات جنيف التي تحظر تعذيب المحتجزين. واكدت الخبيرة جانينا ديل ان العنف الممارس ضد الناشطين لا يمكن تبريره بأي ذريعة امنية. واضافت ان ممارسات الجنود الاسرائيليين تندرج تحت بند المعاملة غير القانونية والمحرمة دوليا.
واختتم الناشطون شهاداتهم بالتأكيد على ان هذه التجارب القاسية لن تثنيهم عن مواصلة جهودهم لكسر الحصار عن قطاع غزة. وبينوا ان تسليط الضوء على هذه الوحشية كشف للعالم زيف الرواية الاسرائيلية التي حاولت تصوير النشطاء كخارجين عن القانون. واكدوا ان عزمهم على نصرة المحاصرين لا يزال قائما رغم كل ما تعرضوا له من تنكيل.







