البرهان يحدد ملامح معركة البقاء في السودان وسط تطورات ميدانية وسياسية متسارعة

شدد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان على ان القوات المسلحة تخوض حاليا معركة بقاء وطنية خالصة بعيدا عن اي تدخلات خارجية او اجندات اقليمية. واوضح البرهان ان الجيش السوداني يقاتل بشرف وعزة لتخليص البلاد من التمرد مؤكدا ان هذه المواجهة ليست ضد مكونات قبلية او سكانية وانما تستهدف فئة متمردة ارتكبت انتهاكات جسيمة في حق الشعب السوداني.
واضاف البرهان في توجيهات مباشرة لزعماء الادارات الاهلية في اقليم دارفور بضرورة تحصين الشباب ضد محاولات الاستقطاب التي تمارسها قوات الدعم السريع لزجهم في اتون الحرب. وبين ان الدولة ماضية في حرب الكرامة حتى استعادة الامن والاستقرار لجميع السودانيين دون استثناء.
واكدت مصادر سياسية ان هذه التصريحات تزامنت مع بروز توترات داخل الحكومة عقب قرار اعفاء وزير الشؤون الدينية والاوقاف المنتمي لحركة جيش تحرير السودان. واوضحت الحركة في بيان رسمي لها رفضها لهذا الاجراء واعتبرته تجاوزا لاتفاق جوبا لسلام السودان مؤكدة تمسكها بحقها في الحقيبة الوزارية ونيتها تقديم مرشح بديل في اقرب وقت.
واشار مراقبون الى ان ازمة التعيينات الوزارية تفتح الباب من جديد للجدل حول تنفيذ بنود اتفاق جوبا خاصة فيما يتعلق بالترتيبات الامنية ودمج قوات الحركات المسلحة في الجيش. وشددت الحركة على ضرورة احترام البروتوكولات الموقعة وعدم اقصاء الاطراف الشريكة في السلطة في وقت تمر فيه البلاد بظروف بالغة التعقيد.
واظهرت التطورات الميدانية في ولاية غرب دارفور تصاعد وتيرة الاشتباكات حيث تصدت القوات المسلحة والقوة المشتركة لهجوم واسع شنته قوات الدعم السريع في منطقة بئر سليبة. وكشفت التقارير الواردة من الميدان عن تكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة في الارواح والعتاد وسط استمرار العمليات العسكرية لتعزيز النفوذ في المناطق الاستراتيجية.
واكد حاكم اقليم دارفور مني اركو مناوي ان القوات المشتركة نجحت في افشال محاولات الالتفاف التي نفذتها قوات الدعم السريع على مواقع الجيش. واوضحت القوة المشتركة في بياناتها الميدانية انها تواصل عملياتها العسكرية في ولايتي غرب وشمال دارفور لتأمين المناطق الحيوية وصد الهجمات المتكررة على القرى والمواقع العسكرية.







