مخاوف من ملاحقات مالية جديدة ضد ليبيا في قضية لوكربي

تتصاعد حدة القلق في الاوساط الليبية مع اقتراب موعد محاكمة الضابط السابق في الاستخبارات الليبية ابو عجيلة مسعود المريمي في الولايات المتحدة الامريكية. وتأتي هذه المخاوف على خلفية قرار قاضية اتحادية امريكية بالسماح باستخدام افادة سابقة للمتهم كدليل ادانة امام هيئة المحلفين رغم دفوعات هيئة الدفاع التي تؤكد ان تلك الاعترافات انتزعت منه تحت الاكراه والتهديد في ظروف غامضة قبل اكثر من عقد من الزمان.
واوضح رئيس فريق الدفاع عن المريمي المحامي محمد بن دردف ان صمت السلطات الليبية تجاه هذا التطور القضائي الخطير قد يفتح ابوابا واسعة لمطالبات مالية جديدة قد تتحمل الدولة الليبية تبعاتها. وبين ان القضية لم تعد مجرد محاكمة فردية بل اصبحت تهدد الاصول الليبية في الخارج بالنظر الى المسارات القانونية التي قد تتخذها المحكمة الامريكية في حال صدور احكام تدين المتهم وتؤسس لسابقة قضائية جديدة.
وكشفت الوثائق التي يتمسك بها الادعاء الامريكي ان المريمي اقر خلال استجواب اجري معه في ليبيا عام 2012 بدوره في تصنيع القنبلة التي استهدفت الطائرة. واكد الدفاع ان هذه الافادة لا تعبر عن الحقيقة وان المتهم تعرض للضغط والتهديد بسلامة عائلته لانتزاع هذه التصريحات التي يراهن عليها الادعاء اليوم لتعزيز موقفه امام القضاء الاتحادي في واشنطن.
واشار الكاتب الليبي مصطفى الفيتوري الى ان قبول المحكمة لهذه الافادة يضيق الخناق على فريق الدفاع ويقلل من فرص المناورة القانونية. واضاف ان ادانة المريمي قد تفتح الباب امام تساؤلات قانونية تتجاوز مسؤوليته الشخصية لتطال مسؤولية الدولة الليبية عن اعمال اجهزتها السابقة مما قد يضع طرابلس امام ضغوط دولية ومالية جديدة تكسر حاجز الاتفاقات السابقة التي اغلقت ملف التعويضات بشكل نهائي منذ سنوات طويلة.
وشدد الناشط الحقوقي هشام الحاراتي على ان ملف تعويضات لوكربي تم طيه رسميا منذ اكثر من 18 عاما بعد التزام ليبيا بدفع المبالغ المقررة بموجب الاتفاقيات المبرمة مع واشنطن في ذلك الوقت. واوضح ان اي محاولة لفتح الملف من جديد تعد خرقا للاتفاقات القانونية الدولية التي وفرت الحماية للممتلكات الليبية من اي ملاحقات قضائية اضافية في المحاكم الامريكية.







