تحركات بارزاني تفتح ابواب دمشق امام بغداد لتعزيز التنسيق الامني والسياسي

يلعب اقليم كردستان العراق دورا محوريا في تقريب وجهات النظر بين بغداد ودمشق حيث قاد رئيس الاقليم نيجيرفان بارزاني جهود وساطة تهدف الى تبديد المخاوف العالقة بين الجانبين وفتح قنوات تواصل جديدة تعزز الاستقرار في المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان زيارة بارزاني الاخيرة الى العاصمة السورية دمشق لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية بل حملت في طياتها رسائل متبادلة بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس السوري احمد الشرع مما مهد الطريق امام زيارة مرتقبة للزيدي الى دمشق في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تحسين العلاقات الثنائية.
واضافت المصادر ان هذا التحرك الدبلوماسي الكردي يأتي متزامنا مع مساعي الحكومة العراقية لترتيب ملفات امنية داخلية بالتعاون مع اربيل وعلى رأسها ملف حصر السلاح بيد الدولة الذي يحظى بدعم كامل من قيادة الاقليم باعتباره اولوية وطنية لضمان سيادة القانون والاستقرار.
وبين مسرور بارزاني رئيس حكومة اقليم كردستان في تصريحات له ان الاقليم يضع حماية اراضيه وتجنب الانخراط في الصراعات الاقليمية على رأس اولوياته موضحا ان الاقليم تعرض خلال الفترة الماضية لهجمات عديدة بالصواريخ والطائرات المسيرة مما عزز قناعة القيادة الكردية بضرورة دعم جهود الدولة في السيطرة على السلاح.
واوضح بارزاني ان قاعدة حرير الجوية في اربيل لا تضم اي قوات امريكية وانها خالية من اي وجود عسكري اجنبي منذ نحو عشر سنوات مشددا على ان سياسة الاقليم الخارجية تتماشى مع توجهات الحكومة الاتحادية في بغداد مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع دول الجوار.
واشار خبراء سياسيون الى ان التعاون بين بغداد واربيل لم يعد يقتصر على الملفات الامنية فحسب بل اتسع ليشمل تبادلا مكثفا للمعلومات الاستخبارية والتنسيق المشترك بشأن القضايا الداخلية التي تمس الامن القومي العراقي بعيدا عن التجاذبات السياسية.







