وجبة البوريتو تشعل خلافا حادا داخل الحزب الجمهوري قبيل الانتخابات

تصاعدت حدة التوترات داخل الحزب الجمهوري الامريكي على خلفية ارتفاع اسعار وجبات الطعام السريعة وفي مقدمتها البوريتو حيث باتت هذه الوجبة الشعبية رمزا لضغوط غلاء المعيشة التي تؤرق الناخبين قبل موعد انتخابات التجديد النصفي. واظهرت النقاشات الدائرة ان الفجوة بدات تتسع بين التيارات المحافظة حول كيفية التعامل مع شكاوى الشباب من التضخم المرتفع وتكاليف الحياة اليومية التي اصبحت تشكل تحديا كبيرا للعديد من الاسر الامريكية.
واضاف اندور كولفت المتحدث باسم منظمة تورنينغ بوينت يو اس ايه ان غضب الطلاب من وصول سعر الوجبة الى مستويات قياسية يعكس حالة من الاستياء الشعبي تجاه السياسات الاقتصادية الحالية. واكد ان تجاهل هذه المطالب قد يكلف الحزب ثمنا باهظا في صناديق الاقتراع نظرا لان القوة الشرائية اصبحت المعيار الاول الذي يحدد توجهات الناخبين في المرحلة الراهنة.
وبين النائب الجمهوري دان كرينشو في المقابل ان الحل لا يكمن في الشكوى المستمرة بل في البحث عن بدائل ارخص مشيرا الى ان تقلبات السوق هي المحرك الاساسي للاسعار. واوضح مارك تيسن المستشار السابق في البيت الابيض وجهة نظر مشابهة داعيا الشباب الى تبني نمط حياة اكثر تقشفا لتجاوز الازمات المالية وهو التصريح الذي قوبل بانتقادات لاذعة من داخل الحزب نفسه.
واكد جاي دي فانس نائب الرئيس الامريكي ان التقليل من شان معاناة المواطنين مع الاسعار يعد خطأ استراتيجيا فادحا قد يرتد سلبا على شعبية الجمهوريين. وشددت انجيلا مورابيتو من معهد الدفاع عن الحرية على ان مطالبة الناس بالاعتماد على اطعمة رخيصة ليست استراتيجية سياسية ناجحة لمواجهة التضخم الذي لا يزال يشكل هاجسا كبيرا للناخبين وفقا لاستطلاعات الراي الحديثة.
وكشفت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان مؤشرات التضخم لا تزال تثير القلق رغم محاولات الادارة الامريكية الحالية طمأنة الشارع بشان تراجع الاسعار. واوضحت التقارير ان استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على اسعار الوقود جعلت من التضخم القضية الاكثر الحاحا في الاجندة الانتخابية متفوقة على العديد من الملفات السياسية الاخرى.







