تحولات جيوسياسية تدفع كبار مشتري الطاقة في الشرق الاوسط نحو الغاز الكندي

كشفت شركة باسيفيك انيرجي عن تزايد ملحوظ في اهتمام شركات الطاقة في الشرق الاوسط بتامين امدادات من الغاز الطبيعي المسال المنتج في كندا وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى التحوط ضد الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية. واوضح راتنيش بيدي رئيس الشركة التي تمتلك حصة الاغلبية في مشروع وودفايبر ان التواصل مع المشترين في المنطقة اصبح شبه اسبوعي للبحث عن فرص توريد بديلة بعيدة عن مناطق التوتر التقليدية.
واضاف بيدي ان هذا التوجه يعكس تغيرا جوهريا في عقلية كبار مستوردي الطاقة الذين يسعون الى تنويع محافظهم الجغرافية لضمان استمرارية التدفقات عند حدوث اي طارئ. وبين ان الاسواق العالمية بدات تدرك ان كندا توفر ميزة استثنائية تتمثل في موقعها الجغرافي الذي يتيح شحنات مباشرة نحو الاسواق دون المرور بمضائق او اختناقات ملاحية قد تكون عرضة للاغلاق او العرقلة.
واكدت مصادر رسمية في الحكومة الكندية وجود اهتمام متنام من قبل كيانات خليجية واقليمية ليس فقط لشراء شحنات الغاز بل للاستثمار المباشر في حصص ملكية داخل المشاريع الكندية القائمة. واوضحت تلك المصادر ان كندا التي تعد خامس اكبر منتج للغاز في العالم باتت وجهة مفضلة للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار طويل الامد في سلاسل التوريد الخاصة بهم.
واشار بيدي الى ان مشروع وودفايبر الذي من المقرر ان يبدا تصدير اول شحناته في المستقبل القريب يعمل حاليا بكامل طاقته المتعاقد عليها مع شركة بي بي الا ان الطلب المرتفع يفتح الباب امام نقاشات مستقبلية حول التوسع. وشدد على ان الدعم الحكومي الكندي الاخير لتسريع اجراءات التصاريح يمنح دفعة قوية للشركات العاملة في هذا القطاع لتعزيز قدراتها التصديرية وتلبية احتياجات السوق الدولية المتزايدة.
وختم بيدي موضحا ان كندا رغم كونها منطقة ذات تكلفة انتاجية مرتفعة نسبيا مقارنة ببعض المناطق الاخرى الا ان قيمتها الاستراتيجية كبديل امن وموثوق اصبحت تفوق اعتبارات السعر لدى الكثير من العملاء الدوليين الذين يضعون امن الطاقة على راس اولوياتهم في ظل المشهد العالمي المتغير.







