ثورة في عالم الرياضيات.. الذكاء الاصطناعي يفك طلاسم معضلة عمرها عقود

سجلت الاوساط العلمية اختراقا نوعيا تمثل في نجاح نموذج الذكاء الاصطناعي كلود في حسم واحدة من اعقد المسائل الرياضية التي استعصت على الحل لاكثر من 87 عاما. وتعرف هذه المعضلة باسم حدسية جاكوبيان التي طرحها عالم الرياضيات الالماني اوت هاينريش كيلر منذ عقود طويلة محيرا بها كبار الباحثين في هذا المجال.
واكد ليفنت البوغه عالم الرياضيات في شركة انثروبيك انه استعان بقدرات نموذج كلود فابل 5 للتوصل الى مثال مضاد لهذه الحدسية في ثلاثة ابعاد. واوضح ان هذا الاكتشاف يمثل نقطة تحول في كيفية التعامل مع المسائل المفتوحة التي تتطلب بحثا دقيقا في فضاءات احتمالية واسعة جدا.
وبينت الدراسة ان الدالة الرياضية تعمل كآلة تستقبل ارقاما وتنتج مخرجات معينة وفق عمليات محددة. واضافت ان الحدسية كانت تفترض ان نوعا من الدوال المبنية من كثيرات الحدود يجب ان يكون قابلا للعكس دائما طالما تحقق شرط محدد جاكوبيان. واظهر المثال الذي قدمه الذكاء الاصطناعي ان هذه الدوال قد تفقد قدرتها على العكس حتى مع ثبات محدد جاكوبيان عند قيمة معينة مثل سالب 2.
واشار الباحثون الى ان المثال الرياضي المكتشف يتسم بالبساطة والايجاز لدرجة انه يمكن تدوينه في منشور رقمي قصير. وشدد العلماء على ان هذا الكشف لا ينهي الجدل حول الحدسية بالكامل اذ تظل النسخة المتعلقة ببعدين فقط مسألة مفتوحة تنتظر برهانا قاطعا.
وكشفت ميليسا لي الباحثة بجامعة موناش ان هذا الانجاز يسلط الضوء على دور محوري جديد للذكاء الاصطناعي كأداة قادرة على رصد الانماط والامثلة الرياضية الاستثنائية التي يصعب على العقل البشري الوصول اليها بالطرق التقليدية. واوضحت ان البحث عن هذه الحالات النادرة وسط مليارات الدوال يمثل قوة دفع حقيقية للرياضيات الحديثة.
واكدت التقارير العلمية ان المجتمع الاكاديمي بدأ بالفعل في توسيع نطاق البحث لإنتاج امثلة مضادة في ابعاد اعلى. واضافت ان هذه النتائج ما تزال في طور المراجعة الاولية بانتظار خضوعها لعمليات التدقيق العلمي الدقيق من قبل الاقران لتوثيق دور الذكاء الاصطناعي في هذا المسار البحثي المبتكر.







