حصار خانق واعتداءات ممنهجة على اراضي الزيتون في الضفة الغربية

تشهد مدن الضفة الغربية وتحديدا محافظتي جنين ونابلس تصعيدا ميدانيا لافتا في وتيرة التضييق على حركة المواطنين وتدمير الممتلكات الزراعية في ظل استمرار سياسة العزل التي تفرضها قوات الاحتلال. وتكدست السواتر الترابية في مداخل بلدة يعبد جنوب غرب جنين لتغلق الشريان الوحيد الذي يربط الاهالي بمحيطهم مما تسبب في شلل تام لحركة التنقل اليومية للطلاب والمرضى والعاملين الذين وجدوا انفسهم محاصرين داخل بلداتهم دون اي مسارات بديلة.
واضافت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر تسود ارجاء مدينة جنين اثر اقتحامات واسعة نفذتها اليات عسكرية تمركزت في قلب المدينة ونشرت جنودا بشكل مكثف في محيط المستشفى الحكومي مما يفاقم من صعوبة الاوضاع الانسانية والطبية في المنطقة. وبينت المصادر المحلية ان هذه التحركات العسكرية تزامنت مع هجمات منظمة شنها مستوطنون في منطقة دير شرف غرب نابلس استهدفت بشكل مباشر القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة اساسية لاقتصاد الاهالي.
واكدت المعطيات الميدانية ان المستوطنين اقدموا على اقتلاع وتدمير اكثر من مئة شجرة زيتون معمرة اضافة الى تخريب خزانات المياه وهدم جدران استنادية في اعتداء صارخ على ممتلكات المواطنين. واوضحت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الممارسات ليست فردية بل تاتي ضمن مخطط استراتيجي يتضمن اصدار اوامر عسكرية بوضع اليد على مساحات شاسعة من الاراضي لاغراض توسيع البؤر الاستيطانية التي تلتهم مساحات واسعة من الضفة الغربية.
وشددت الهيئة على ان وتيرة الاعتداءات سجلت ارقاما قياسية خلال الفترة الاخيرة حيث اسفرت هجمات المستوطنين عن تهجير تجمعات بدوية كاملة واقامة بؤر استيطانية جديدة تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمناطق الفلسطينية. وكشفت الاحصائيات ان هذه السياسات الممنهجة تسببت في خسائر فادحة طالت الاراضي الزراعية والمحاصيل الاستراتيجية مما يضع المزارع الفلسطيني امام واقع اقتصادي واجتماعي في غاية التعقيد والصعوبة.







