تحركات اسرائيلية جديدة لادخال قوات دولية الى غزة ضمن خطة الاستقرار

وافق المجلس الوزاري السياسي والامني المصغر في اسرائيل على خطة تتيح دخول قوة استقرار دولية تابعة لمجلس السلام الى قطاع غزة، حيث كشف مسؤولون ان هذه الخطوة تاتي ضمن اطار اوسع يهدف لاعادة ترتيب المشهد الامني والاداري في القطاع بالتنسيق الكامل مع جيش الاحتلال، ويشترط الجانب الاسرائيلي ان يكون دخول هذه القوات خاضعا لموافقته المسبقة وبشكل منفصل من قبل رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية.
واضاف مسؤول في ديوان نتنياهو ان القوة الدولية ستتكون في مرحلتها الاولى من نحو مئتي فرد يتم اختيارهم من دول صديقة لا تتخذ مواقف عدائية ضد اسرائيل، وبينت تقارير اعلامية ان اوغندا والمغرب قد تكونان من بين الدول المشاركة، في حين اكد الجانب الاسرائيلي ان القوات الدولية ستعمل حصرا في المناطق الواقعة خارج ما يسمى بالخط الاصفر مع التمسك الاسرائيلي بالسيطرة العسكرية الكاملة على هذه المنطقة حتى يتم تجريد القطاع وفصائله من السلاح بشكل نهائي.
واوضح رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف ان هذه الموافقة تشكل ركيزة اساسية ضمن خطة دولية من عشرين نقطة تهدف لدعم الاستقرار ونزع السلاح، مبينا ان الهدف النهائي هو تمهيد الطريق لانتقال الادارة الى سلطة فلسطينية انتقالية فعالة تحت مظلة اللجنة الوطنية لادارة غزة، وذكرت مصادر مطلعة ان العمل جار على تجهيز قاعدة عسكرية قرب منطقة كرم ابو سالم لاستقبال القوات الدولية وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لعملياتها.
وتابع المصدر ان خطة العمل تشمل ايضا انشاء مناطق سكنية تستوعب عشرات الالاف من النازحين، وكشفت تقارير صحفية ان لجنة التكنوقراط الفلسطينية ستبدأ عملها بشكل تدريجي ومحدود في المنطقة البرتقالية الفاصلة، واشار الى ان عناصر الشرطة التابعين لهذه اللجنة سيتلقون تدريبات خاصة دون ان يحملوا اسلحة نارية، حيث سيتم الاكتفاء بتزويدهم بادوات دفاعية مثل الهراوات المطاطية واجهزة الصعق الكهربائي لضمان الامن الداخلي وفق الرؤية الاسرائيلية.
واكدت التقديرات ان القوات الدولية ستلعب دورا محوريا في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية بالتنسيق مع اطراف اقليمية لها خبرة في هذا المجال، كما ستعمل هذه القوات جنبا الى جنب مع الجانبين المصري والاسرائيلي على تأمين المناطق الحدودية وضمان تدفق المساعدات ومنع وصول اي ذخائر الى الداخل، وتأتي هذه الترتيبات كجزء من استراتيجية طويلة الامد تهدف لفرض واقع امني جديد ينهي حالة الفراغ الاداري في القطاع.







