مخاوف من انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية وسط تحذيرات من سياسات نتنياهو

تتصاعد المخاوف داخل الاوساط الامنية والسياسية في اسرائيل من فقدان السيطرة على الاوضاع في الضفة الغربية مع تزايد وتيرة عنف المستوطنين التي وصلت الى مستويات غير مسبوقة. واظهرت تقارير حديثة ان القيادة الامنية وجهت تحذيرات شديدة اللهجة للمستوى السياسي بضرورة كبح جماح المستوطنين الذين نفذوا مئات الهجمات خلال الاشهر الاخيرة مما جعل المنطقة على حافة الانفجار.
واضاف مسؤولون عسكريون ان الدعم السياسي الذي يتلقاه المستوطنون يساهم بشكل مباشر في اشتعال الميدان حيث سجلت الايام الماضية احراق مواقع فلسطينية والاعتداء على قرى كاملة. واكدت هذه المصادر ان الجيش يدرس حاليا خيارات الدفع بتعزيزات عسكرية اضافية للتعامل مع التوترات المتوقعة خلال فترة الاعياد اليهودية القادمة.
وبين عضو الكنيست جلعاد كريف ان سياسات بنيامين نتنياهو ووزير ماليته بتسلئيل سموتريتش تهدف عمدا الى جر الضفة الغربية نحو انتفاضة ثالثة لاسباب سياسية بحتة. واوضح كريف في تصريحاته ان الحكومة الحالية تدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة بدلا من العمل على تهدئة الاوضاع وحماية المدنيين من العنف المتبادل.
وتابع يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيين انتقاداته قائلا ان نتنياهو حول الضفة الى برميل بارود يهدد امن اسرائيل عبر خلق واقع من الاحتكاك الدائم. وكشفت بيانات فلسطينية رسمية ان هذا التصعيد ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى فضلا عن عمليات الاعتقال الواسعة التي طالت الالاف في مختلف مدن الضفة الغربية.
وشدد مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني على ان ما يجري هو ارهاب مستوطنين مدعوم من الدولة يرقى الى مستوى المذابح المنهجية ضد السكان الفلسطينيين. واكدت تقارير ميدانية استمرار الاقتحامات العسكرية والاعتداءات المباشرة التي تزيد من تعقيد المشهد الامني وتدفع نحو مزيد من اراقة الدماء.







