موجة هدم وتصعيد عسكري تضرب الضفة الغربية وتطال منازل وممتلكات الفلسطينيين

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة تدمير واسعة طالت منازل المواطنين في محافظتي جنين ورام الله، تزامنا مع فرض حصار عسكري مشدد وإغلاق للطرق الرئيسية في عدة مناطق بالضفة الغربية، وذلك في إطار سلسلة من الإجراءات الميدانية التي شملت عمليات اقتحام وتفتيش واسعة النطاق.
وأضافت المصادر الميدانية أن جرافات الاحتلال أقدمت على هدم منزل مكون من ثلاثة طوابق في منطقة محطة عرابة جنوب غرب جنين، بعد فرض طوق أمني محكم وإغلاق لمداخل المنطقة، وسط انتشار كثيف للآليات العسكرية في محيط طريق نابلس-جنين.
وبينت التقارير الواردة من محافظة رام الله أن جرافات الاحتلال هدمت منزلا في بلدة نعلين غرب المدينة، والذي كانت تؤوي أسرة مكونة من خمسة أفراد، وذلك رغم وجود التماس قانوني مقدم للمحاكم الإسرائيلية، حيث ادعى الاحتلال أن الموقع يقع ضمن مناطق مصنفة محمية.
وأكدت مصادر محلية أن وتيرة الانتهاكات لم تتوقف عند الهدم، بل امتدت لتشمل مداهمات واسعة في محافظة الخليل، حيث تم إخضاع المواطنين لتحقيقات ميدانية وسط إغلاق للمداخل الرئيسية بالبوابات الحديدية والسواتر الترابية، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين التي استهدفت أراضي الزيتون في قرية البرج جنوب الخليل.
وأوضح تقرير أمني أن قوات الاحتلال اعتقلت ثمانية مواطنين في نابلس وأربعة آخرين في قلقيلية، بعد عمليات دهم وتفتيش عنيفة استهدفت منازل الفلسطينيين خلال ساعات الفجر، مما يعكس تصاعدا ملحوظا في حدة الإجراءات القمعية ضد السكان في مختلف محافظات الضفة.
وشددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان على أن هذه الممارسات تأتي في ظل تزايد وتيرة الاعتداءات التي ينفذها الاحتلال والمستوطنون، والتي بلغت آلاف الانتهاكات منذ مطلع العام، مما يؤكد استمرار سياسة التضييق الممنهج لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم وممتلكاتهم.







