رسالة انسانية من بيدرو سانشيز لطفلة غزية ترسم الامل وسط الركام

كسرت رسالة مؤثرة وجهها رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز حالة الصمت الدولي تجاه معاناة اطفال غزة، وذلك ردا على مبادرة فنية قامت بها الطفلة ليان القوقا التي رسمت جدارية للزعيم الاسباني على انقاض منزلها المدمر، حيث حملت هذه اللفتة دلالات عميقة تعكس حجم التضامن الشعبي والسياسي الذي تكنه مدريد للقضية الفلسطينية في ظل الظروف القاسية التي يعيشها القطاع.
واضاف سانشيز في رده المباشر انه يشعر بامتنان كبير لهذه المبادرة الفنية التي جاءت من قلب الالم، مؤكدا ان المجتمع الاسباني يتابع بقلبه وعقله ما يحدث في غزة، ومبديا تمنياته الصادقة بان ياتي اليوم الذي ينعم فيه اطفال القطاع بالامان والقدرة على العودة لمقاعد الدراسة والعيش في مستقبل يسوده السلام والحرية بعيدا عن شبح الحرب.
وبينت الطفلة ليان في تعقيبها على رد رئيس الوزراء الاسباني انها لم تتوقع هذا الاهتمام، معبرة عن دهشتها وفرحتها الغامرة بان تصل رسالتها الى مسؤول دولي بهذه المكانة، وموضحة ان هذه العلاقة الانسانية تجاوزت حواجز اللغة لتؤكد على تقارب القلوب في الاوقات الصعبة، مشيرة الى ان هذه اللفتة تعد دعما معنويا كبيرا لاهالي غزة الذين يقدرون كل من يقف الى جانبهم في محنتهم.
واكد مراقبون ان هذا التفاعل يعزز الروابط بين مدريد وغزة، خاصة بعد المواقف السياسية الجريئة التي اتخذتها اسبانيا مؤخرا باعترافها الرسمي بدولة فلسطين، وهو ما جعل الشارع الغزي ينظر الى اسبانيا كحليف سياسي وانساني، حيث تجلى ذلك بوضوح في احتفالات الغزيين بفوز المنتخب الاسباني بلقب كاس العالم، كنوع من رد الجميل والامتنان لمواقف لاعبي المنتخب والحكومة الاسبانية الداعمة للحقوق الفلسطينية.
واشار سانشيز في ختام حديثه الى ان المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم يكمن في حل الدولتين واحترام القرارات الدولية، موضحا ان بلاده ستظل صوتا للسلام والعدالة، وان رسالته ليست مجرد كلمات عابرة بل هي تعبير عن موقف اسبانيا الثابت الذي يرفض المساس بحقوق الشعوب، مما يرسخ عمق العلاقة الوجدانية التي تشكلت بين الشعبين خلال الفترة الماضية.







