ازمة دوائية خانقة تضع مرضى السرطان في غزة امام مصير مجهول

تتفاقم المعاناة الانسانية في قطاع غزة بشكل متسارع مع توقف امدادات العلاج الكيميائي الضروري لمرضى السرطان مما يجعل حياتهم على المحك في ظل حصار خانق يمنع وصول المستلزمات الطبية الاساسية. كشفت تقارير ميدانية عن عجز حاد في البروتوكولات العلاجية المعتمدة حيث اصبح المرضى يواجهون واقعا مريرا يفتقر الى ابسط مقومات البقاء والخدمات الاستشفائية التي كانت تتوفر في السابق.
واوضحت احدى المريضات التي تعاني من تدهور حالتها الصحية انها فقدت بوصلتها العلاجية تماما حيث لم تعد تعلم الى اين يمكنها التوجه للحصول على جرعاتها الدورية. وبينت ان العلاج الكيميائي بات متوفرا بشكل جزئي ونادر جدا ولا يتعدى نوعا واحدا من الادوية في حين اختفت تماما كافة الاصناف الاخرى التي تعد ركيزة اساسية في خطة العلاج المعتمدة عالميا لمواجهة هذا المرض الخبيث.
واكدت مصادر طبية ان انقطاع الادوية يمثل حكما بالاعدام البطيء على مئات المرضى الذين يعتمدون كليا على هذه الجرعات للبقاء على قيد الحياة. واضافت ان استمرار هذا الوضع الكارثي ينذر بانهيار تام للمنظومة الصحية في القطاع مع عجز المستشفيات عن تقديم الحد الادنى من الرعاية المطلوبة للمصابين الذين يواجهون الموت في كل لحظة نتيجة نقص الامكانيات.







