ضغوط النفط والديون تلقي بظلالها على السندات الهندية وسط ترقب الاسواق

شهدت السندات الحكومية في الهند تراجعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الجمعة، حيث فقدت جزءا من مكاسبها الاسبوعية تحت وطاة ارتفاع اسعار النفط الخام عالميا، بالتزامن مع استعداد الحكومة لطرح حزمة كبيرة من الديون السيادية، الامر الذي قلص من شهية المستثمرين تجاه الاصول ذات المخاطر المرتفعة.
واوضح متعاملون في السوق ان صعود اسعار الخام دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية نحو الارتفاع، مما اثر بشكل مباشر على جاذبية الديون في الاسواق الناشئة، حيث سجل عائد السندات الهندية القياسية لاجل عشر سنوات ارتفاعا طفيفا ليتحرك فوق مستويات اغلاق الجلسة السابقة، رغم انها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب سعرية اسبوعية هي الاولى منذ خمسة اسابيع.
واضافت المصادر ان الانظار تتجه حاليا نحو المزاد الحكومي المزمع تنفيذه لجمع نحو 320 مليار روبية، وسط مخاوف من ضعف الاقبال على السندات طويلة الاجل نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وتداعياتها على اسعار الطاقة العالمية، وهو ما يثير تساؤلات حول مسار اسعار الفائدة في المستقبل.
وبين المحللون ان الهند، بصفتها ثالث اكبر مستورد للنفط في العالم، تجد نفسها في موقف حرج مع تصاعد تكاليف الواردات التي تضغط بدورها على معدلات التضخم وسعر صرف الروبية، رغم محاولات بنك الاحتياطي الهندي لتهدئة المخاوف عبر سياسة نقدية اكثر تيسيرا من المتوقع، مع الالتزام بتوفير السيولة اللازمة للنظام المصرفي.
واكد خبراء ماليون ان الروبية الهندية اظهرت تماسكا لافتا قرب اعلى مستوياتها في شهر، حيث لعب التدخل المباشر من البنك المركزي عبر بيع الدولار دورا محوريا في امتصاص صدمة ارتفاع اسعار النفط، بينما تترقب الاسواق بحذر بيانات الوظائف الامريكية التي ستحدد الخطوة القادمة للفيدرالي الامريكي بشان الفائدة.
وكشف التقرير عن تراجع طفيف في الاسهم الهندية متأثرة بقطاع الخدمات المالية، حيث تأثرت اسهم شركات الاقراض غير المصرفي بمسودة قواعد تنظيمية مقترحة من البنك المركزي، في حين لا تزال السوق المحلية تحتفظ بمسار ايجابي مدعومة بنتائج الاعمال القوية لبعض الشركات الكبرى وتدفقات المستثمرين الاجانب.







