مخزون النفط الامريكي يواجه خطر النفاذ وتداعيات ازمة هرمز تتفاقم

تشهد الولايات المتحدة الامريكية حالة من القلق المتزايد في ظل تراجع مخزونات النفط الاستراتيجية الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة. وتواجه واشنطن تحديات صعبة في ظل استمرار التوترات في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لتجارة الطاقة العالمية مما يضع قدرة الادارة الامريكية على امتصاص صدمات الاسعار في مهب الريح. واظهرت بيانات حديثة ان الاحتياطي البترولي هبط الى ادنى مستوياته منذ وقت طويل وهو ما يعادل تغطية احتياجات محدودة من الطلب المحلي في وقت تشتد فيه الضغوط بسبب تعطل الامدادات العالمية.
واضافت التقارير ان البيت الابيض لجأ الى السحب من المخزون الاستراتيجي في محاولة للسيطرة على ارتفاع تكاليف الطاقة التي اثقلت كاهل المستهلكين. وبينت الارقام ان المخزون المتبقي بات عند مستويات حرجة مما يقلص من قدرة الدولة على التحرك في حال حدوث طوارئ مستقبلية او تفاقم النزاعات الاقليمية التي تؤثر على تدفقات الخام.
واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة عدم الاستقرار في مضيق هرمز ادت الى اضطرابات واسعة في الاسواق الدولية ورفعت من تقلبات الاسعار بشكل حاد. واكد مراقبون ان استمرار الاعتماد على الاحتياطي الاستراتيجي كاداة لمعالجة الازمات قصيرة الاجل يشكل مخاطرة استراتيجية قد تضعف الموقف الامريكي في حال طال امد التوترات الجيوسياسية الحالية.
وكشفت التطورات الاخيرة عن ضغوط سياسية متزايدة على الادارة الامريكية بعد فشل محاولات التهدئة مع ايران. واشار محللون الى ان انهيار التفاهمات بشأن تأمين الملاحة البحرية تسبب في قفزات سعرية سريعة في اسواق الخام العالمية مما دفع دولا عديدة الى اتخاذ اجراءات تقشفية طارئة للحد من استهلاك الطاقة.
واكدت البيانات ان الاقتصادات الكبرى بدأت تتحرك لتقليل اعتمادها على الواردات النفطية في ظل المخاوف من استمرار تعطل خطوط الامدادات. واضافت المعلومات ان هناك فجوة بين رهان الادارة الامريكية على عودة الاسعار الى الاستقرار وبين الواقع الذي يفرض استمرار ارتفاع التكاليف نتيجة عدم اليقين في اسواق الطاقة.
وشددت الاوساط الاقتصادية على ان العلاقة بين اسعار الخام العالمية واسعار التجزئة في محطات الوقود لا تزال تشهد بطئا في الاستجابة. وبينت التحليلات ان الشركات النفطية الكبرى تجد نفسها في مواجهة مع الادارة الامريكية التي تطالب بخفض الاسعار بينما يؤكد المنتجون ان ظروف الحرب هي المحرك الرئيسي لغلاء الوقود الحالي.







