مؤشرات الاقتصاد الاميركي تثير حيرة الاسواق بعد بيانات التوظيف الاخيرة

شهد سوق العمل في الولايات المتحدة تحولا غير متوقع خلال شهر يوليو اذ سجل الاقتصاد تراجعا في عدد الوظائف المتاحة وسط تعديلات حادة في بيانات الاشهر السابقة مما وضع صناع السياسة النقدية امام مشهد اقتصادي معقد يتطلب قراءة دقيقة لمسار الفائدة.
واظهرت الارقام الصادرة عن وزارة العمل انخفاضا في الوظائف غير الزراعية بنحو 23 الف وظيفة وهو ما جاء مخالفا تماما لتوقعات الخبراء الذين كانوا يراهنون على نمو ايجابي في التوظيف مما يعكس حالة من التباطؤ الملحوظ في وتيرة التوظيف داخل القطاعات الحيوية.
وبينت البيانات في الوقت نفسه تراجعا في معدلات البطالة لتصل الى 4.1 بالمئة مقارنة بـ 4.2 بالمئة في الشهر السابق وهو ما يعزوه المحللون الى انخفاض طفيف في معدل المشاركة في القوى العاملة وليس بالضرورة دليلا على قوة السوق.
واوضحت التحليلات ان هذه الارقام قلصت بشكل واضح التوقعات المتعلقة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة حيث تراجعت احتمالات رفعها في الاجتماع المقبل لصالح توجه يميل نحو تثبيت الفائدة في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على اداء الاقتصاد الاميركي.
واكد خبراء الاسواق ان المستثمرين يراقبون الان عن كثب تطورات الطلب المحلي الذي اظهر مرونة لافتة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية معتبرين ان المرحلة الحالية تعكس حالة من التوازن الهش بين تباطؤ التوظيف واستمرار الطلب الاستهلاكي.







