مجلس الامن يطالب بوقف تصعيد الضفة وواشنطن تلوح باستئناف الحرب في غزة

شهدت اروقة مجلس الامن الدولي اليوم تحركات دبلوماسية مكثفة وسط مطالبات دولية واسعة بضرورة وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي في الضفة الغربية والعودة الفورية لحالة التهدئة. وبينما تسعى القوى الدولية لاحتواء التوتر، كشفت الولايات المتحدة عن موقف حازم يربط استقرار الاوضاع في قطاع غزة بضرورة نزع سلاح حركة حماس، محذرة من ان خيار استئناف العمليات العسكرية لا يزال مطروحا على الطاولة في حال عدم تنفيذ هذا الشرط.
واكد مندوب فلسطين لدى الامم المتحدة رياض منصور خلال الجلسة ضرورة توفير حماية دولية عاجلة للمدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مواجهة عنف المستوطنين المتزايد. واضاف منصور ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية واخلاقية لوضع حد لسياسة الارض المحروقة التي تتبعها القوات الاسرائيلية، موضحا ان غياب المحاسبة يساهم في تعزيز مناخ الافلات من العقاب وتشجيع المزيد من الانتهاكات.
واوضحت دولة قطر في كلمتها رفضها القاطع لاي محاولات تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشرقية، مع التشديد على اهمية الالتزام بحل الدولتين وفق حدود عام 1967. واضافت الدوحة ان استمرار الاعتداءات على الملاحة البحرية وخرق اتفاقات وقف اطلاق النار يمثل تهديدا مباشرا لامن المنطقة، داعية الى تفعيل المسارات الدبلوماسية لضمان استدامة المساعدات الانسانية.
واظهرت المداخلات الدولية خلال الجلسة حالة من القلق البالغ تجاه التوسع الاستيطاني، حيث حذر نائب المنسق الخاص لعملية السلام رامز الاكبروف من ان العمليات العسكرية في الضفة الغربية دمرت البنية التحتية وفاقمت المعاناة الانسانية. واكد ان استمرار عنف المستوطنين يقوض فرص الاستقرار ويجعل مسار التعافي بعيد المنال، مشددا على ان كل المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وذكر مندوبو فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا في كلماتهم ان التمادي في النشاط الاستيطاني والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين يفرغ خيار حل الدولتين من مضمونه. واضافوا ان غياب الضمانات الدولية لانهاء الاحتلال وتحقيق التوحيد السياسي بين غزة والضفة يجعل من اتفاقات السلام مجرد حبر على ورق، مطالبين بضرورة اتخاذ خطوات عملية لضمان عدم عودة المنطقة الى مربع الحرب الشاملة.
واشار الجانب الامريكي على لسان المندوبة تامي بروس الى ان واشنطن تعمل مع شركائها الاقليميين لترتيب هيكلة امنية وادارية تضمن عدم عودة التهديدات المسلحة. واضافت بروس ان نزع سلاح الفصائل يعد شرطا اساسيا لاي ترتيبات مستقبلية في القطاع، بينما رد المندوب الاسرائيلي داني دانون بان تل ابيب لن تتهاون في التعامل مع اي تهديد مسلح يمس امنها، مكررا ادعاءات بشأن سيطرة حماس على المساعدات الانسانية.







