مهمة اللجنة الوطنية لادارة غزة بين معضلة السلاح وتعقيدات الواقع الميداني

عادت اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة لتتصدر المشهد السياسي والميداني في ظل تطورات لافتة تتعلق بترتيبات المرحلة الانتقالية وحصر سلاح الفصائل. وتجد هذه اللجنة نفسها امام مسؤوليات جسيمة بعد ان اوكلت اليها مهام ادارة المؤسسات والخدمات العامة وتنسيق المساعدات الدولية في وقت يترقب فيه الجميع نجاح هذه التجربة في اعادة الاستقرار للقطاع.
واوضحت التقارير ان اللجنة التي تتشكل من كفاءات تكنوقراط برئاسة علي شعث تفتقر الى الصلاحيات الامنية او السياسية المباشرة وتركز في جوهر عملها على الجوانب الادارية والخدمية. واكدت بنود مسودة الاتفاق الاخيرة ان هذه اللجنة ستكون الجهة الوحيدة المخولة بالاشراف على عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة وفق جدول زمني دقيق يبدأ تنفيذه خلال فترة وجيزة.
واضافت المصادر ان هناك خمسة تحديات رئيسية تواجه عمل اللجنة في المرحلة القادمة تتقدمها معضلة التمويل وتوفير الرواتب لموظفي القطاع وضمان استمرارية المرافق الحيوية كالمستشفيات وشبكات الكهرباء والمياه. وبينت ان العلاقة مع حركة حماس تشكل عاملا حاسما في نجاح المهمة حيث ان حضور الحركة الميداني يفرض ضرورة وجود تفاهمات تضمن سلاسة العمل الاداري دون عوائق.
وتابعت ان الواقع الميداني الذي تفرضه القيود الاسرائيلية على المعابر وحركة الافراد والمعدات يمثل عائقا كبيرا امام قدرة اللجنة على ممارسة مهامها بكفاءة. واظهرت التحليلات ان الموقف الاسرائيلي يظل العامل الاكثر تعقيدا في ظل السيطرة العسكرية المستمرة والتحفظات على اشكال الحكم المستقبلية في القطاع.
واكدت اللجنة في تصريحاتها ان دورها يبقى مؤقتا بطبيعته الا ان تزايد المخاوف من تحولها الى نموذج دائم لادارة غزة يظل قائما في حال استمر الدعم الدولي. وشددت على ان مستقبل هذه الترتيبات يعتمد كليا على التفاهمات السياسية النهائية وقدرة اللجنة على المناورة وسط تعقيدات امنية واقتصادية غير مسبوقة.







