مصفاة الزاوية تحت حصار السلاح ومخاوف من توقف شريان الطاقة الليبي

تجددت المخاوف حول مصير قطاع النفط في ليبيا مع اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في محيط مصفاة الزاوية النفطية التي تعد الركيزة الأهم لتكرير الوقود في البلاد. وشهدت الساعات الماضية تصاعدا في حدة التوترات بين فصائل مسلحة تستخدم أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة في مناطق قريبة من المنشأة الحيوية مما دفع الشركة المشغلة إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى لحماية الموظفين والمرافق.
واكدت شركة الزاوية لتكرير النفط في بيان رسمي ضرورة التزام جميع العاملين بسلامتهم والابتعاد عن مسارات الاشتباكات ومنع الحضور إلى مقر العمل بشكل قاطع تحت أي ظرف لضمان عدم تعرضهم لمخاطر الرصاص العشوائي والقذائف التي قد تطال المجمع النفطي.
واوضحت مصادر ميدانية أن هذه المصفاة التي تقع على بعد 40 كيلومترا غرب طرابلس وتنتج نحو 120 ألف برميل يوميا أصبحت هدفا متكررا للصراعات المسلحة مما يهدد بانهيار إمدادات الوقود والكهرباء في مناطق واسعة من البلاد خاصة مع ارتباطها المباشر بحقل الشرارة النفطي.
واضافت تقارير فنية أن تكرار سقوط القذائف داخل نطاق المصفاة خلال الأشهر الماضية أجبر الإدارة في فترات سابقة على إيقاف العمليات بالكامل وإخلاء الميناء من الناقلات لتجنب كوارث بيئية واقتصادية قد تنجم عن استهداف خزانات المشتقات النفطية التي تضررت في مواجهات سابقة.
وبينت التحليلات الاقتصادية أن استمرار حالة الفوضى الأمنية في الزاوية يضع ثروة الليبيين التي تشكل 98 بالمئة من موارد الدولة تحت مقصلة التناحر السياسي والميليشياوي حيث تتداخل المصالح الفئوية مع غياب الحلول الجذرية لتأمين المنشآت السيادية بعيدا عن الصراعات المسلحة.
وشدد خبراء الطاقة على أن توقف المصفاة أو تعطلها نتيجة هذه التوترات يؤدي مباشرة إلى تفاقم أزمات انقطاع الكهرباء في ليبيا نظرا لارتباط الإنتاج النفطي بتوفير الغاز والوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد مما يجعل المواطن البسيط هو المتضرر الأول من هذه الاشتباكات المستمرة.







