مباحثات اللحظات الاخيرة لفتح مضيق هرمز ومخاوف من استمرار التوتر البحري

ترجح الولايات المتحدة التوصل الى اتفاق مع ايران خلال الساعات القليلة القادمة بهدف اعادة فتح مضيق هرمز امام الملاحة الدولية في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها اطراف اقليمية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة. واكد مسؤولون امريكيون ان هناك فرصة حقيقية لانهاء الازمة الراهنة التي تسببت في اضطراب سلاسل توريد الطاقة العالمية مع استمرار وجود مئات السفن بانتظار عبور الممر الحيوي.
واضاف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت ان واشنطن تجري محادثات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الايراني لضمان حرية الملاحة مشيرا الى ان الاتفاق المرتقب قد يسهم في استقرار اسعار الطاقة العالمية التي شهدت تقلبات حادة في الايام الماضية. واوضح بيسنت ان الهدف الاساسي هو الوصول الى وضع اكثر استقرارا ينهي حالة التوتر الميداني التي تعيق حركة التجارة البحرية.
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان الاتصالات الجارية تمثل فرصة اخيرة امام طهران للتوقيع على وثيقة تفاهم تنهي حالة الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية. واكد ترمب ان الادارة الامريكية تتابع بدقة مسار هذه المفاوضات التي تشارك فيها دول خليجية ووسطاء دوليون لضمان عدم توسع رقعة الحرب في المنطقة.
واوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الانصاري ان جهود الوساطة وصلت الى مراحل متقدمة جدا بالتنسيق مع سلطنة عمان وباكستان لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران. واشار الى ان الاولوية القصوى حاليا هي خفض التصعيد الميداني وفتح الممر البحري امام السفن التجارية لضمان تدفق السلع الاساسية.
وكشفت تقارير امنية بحرية عن تعرض سفينة شحن لاصابة بمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عمان مما يعكس هشاشة الوضع الامني في المضيق رغم المساعي الدبلوماسية. واظهرت البيانات تراجع حركة العبور بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل بدء الازمة حيث تفرض القوات الامريكية حصارا صارما على الملاحة الايرانية.
واكدت مصادر سياسية في طهران ان السلطات الايرانية تدرس مقترحات تتعلق بالسيطرة على دخول السفن للمضيق مع ضمان سيادة الدولة على مياهها الاقليمية. واوضحت تلك المصادر ان اي اتفاق نهائي يجب ان يراعي المصالح الوطنية الايرانية ويؤدي الى رفع الحصار البحري واستئناف صادرات النفط بشكل طبيعي.
وذكرت مصادر برلمانية ايرانية ان اي تنازل عن الصلاحيات السيادية في المضيق سيواجه برفض داخلي واسع خاصة في ظل وجود اصوات تطالب بعدم تقديم اي ضمانات قد تضر بالامن القومي. واضافت هذه المصادر ان الترتيبات الجديدة لا تزال محل نقاش قانوني ودستوري لضمان توافقها مع القوانين المرعية في البلاد.







