جبهة موحدة في بروكسل لاحتواء ازمة سبتة وطي صفحة الخلافات الاوروبية

نجح وزراء داخلية الاتحاد الاوروبي في احتواء التوترات التي اعقبت تدفقات الهجرة المكثفة نحو جيب سبتة، حيث شهد الاجتماع الطارئ الذي عقد اليوم الثلاثاء حالة من التوافق الجماعي لدعم اسبانيا وتجاوز الانقسامات التي طفت على السطح مؤخرا. واظهر الاجتماع الوزاري رغبة قوية لدى دول التكتل في اغلاق ملف الاتهامات التي وجهت للحكومة الاسبانية، مؤكدين ان التضامن الاوروبي يظل المظلة الاساسية لمواجهة التحديات الحدودية المشتركة.
واكد وزير الداخلية الاسباني فرناندو غراندي مارلاسكا خلال المباحثات ان مدريد تمكنت من السيطرة الميدانية على الوضع واعادة غالبية المهاجرين الذين دخلوا الجيب، موضحا ان فضاء شنغن لم يتأثر بتلك الاحداث وان التنسيق مع الجانب المغربي كان محورا اساسيا في ادارة الازمة. وبين المسؤول الاسباني ان الارقام التي تم تداولها تعكس سرعة الاستجابة الامنية، مشددا على ان استقرار الحدود الخارجية للاتحاد يمثل مصلحة عليا لجميع الاعضاء.
واضاف وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ان الدول الاوروبية اتفقت على ان فضاء شنغن يمثل جزءا من الحل وليس المشكلة، مشيرا الى ان محاولات تقسيم الصف الاوروبي عبر استغلال ملفات الهجرة تعتبر تهديدا خارجيا يتطلب وحدة الموقف. وكشف نونيز ان بعض الاطراف الدولية تحاول استثمار الصور والازمات لزعزعة استقرار الاتحاد، داعيا الى تعزيز اليات التضامن واليقظة تجاه حملات التضليل الاعلامي.
وتابع وزير الهجرة الدنماركي مورتن بودسكوف مشيدا بالخطوات السريعة التي اتخذتها مدريد، مبينا ان الازمة اثبتت ضرورة بقاء السيطرة محكمة على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي لمنع تكرار مثل هذه السيناريوهات. واوضح المسؤول الدنماركي ان دول الاتحاد باتت اكثر ادراكا لاهمية العمل المشترك في حماية امن القارة، وهو ما انعكس في رسائل الدعم الواضحة التي تلقاها الوفد الاسباني.
واكد وزير الداخلية الايطالي ماتيو بيانتيدوزي ان المرحلة المقبلة تتطلب تحركا اوروبيا ككتلة واحدة لمعالجة ملفات الهجرة من مصادرها، موضحا ان بلاده تقترح تفعيل مراكز خارجية لمعالجة طلبات اللجوء واعادة المهاجرين غير النظاميين الى دول ثالثة امنة. واشار الى ان ميثاق الهجرة واللجوء الجديد يوفر ادوات عملية يمكن البناء عليها لضمان ادارة اكثر فعالية، خاصة مع التوجه نحو ربط الدعم الاقتصادي للدول النامية بمدى تعاونها في ملف استرداد مواطنيها.







