سوق العمل الامريكي يظهر صلابة لافتة رغم تراجع فرص التوظيف

كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع طفيف في اعداد فرص العمل المتاحة داخل الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي، وذلك في وقت تواصل فيه سوق العمل الامريكية اثبات قدرتها على الصمود في وجه التقلبات الاقتصادية العالمية والضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الاخيرة.
واوضحت وزارة العمل الامريكية ان اصحاب الاعمال اعلنوا عن توفر نحو 7.36 مليون وظيفة شاغرة في يونيو، نزولا من 7.54 مليون وظيفة في مايو، وهو انخفاض جاء ضمن نطاق توقعات المحللين الاقتصاديين الذين يراقبون عن كثب اداء الاقتصاد في ظل معطيات السوق الحالية.
وبينت المؤشرات ان عمليات تسريح الموظفين لم تشهد تغيرات جوهرية حيث استقرت عند مستويات 1.8 مليون حالة، بينما ارتفع عدد الاشخاص الذين اختاروا ترك وظائفهم طواعية بشكل طفيف، وهو ما يفسره الخبراء بانه انعكاس واضح لثقة العاملين في قدرتهم على ايجاد بدائل وظيفية افضل في بيئة العمل الراهنة.
واكدت التقارير ان الاقتصاد الامريكي استطاع الحفاظ على وتيرة مقبولة من التوظيف، حيث اضافت الشركات والهيئات الحكومية والمنظمات غير الربحية متوسط 92 الف وظيفة شهريا منذ بداية العام، وهو تحسن ملموس مقارنة ببيانات العام الماضي التي سجلت مستويات توظيف منخفضة للغاية.
واضافت المعطيات انه من المنتظر ان تصدر وزارة العمل تقرير الوظائف لشهر يوليو يوم الجمعة المقبل، وسط ترقب واسع لنتائج قد تظهر اضافة 100 الف وظيفة جديدة، مع توقعات باستقرار معدل البطالة عند مستوى 4.2 بالمئة، وهو ما يعكس استمرارية التوازن في سوق العمل.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الاقتصاد الامريكي لم يعد يحتاج الى نفس معدلات التوظيف الضخمة التي كان يطلبها سابقا للحفاظ على استقرار البطالة، وذلك بسبب عوامل هيكلية مثل تقلص اعداد القوى العاملة نتيجة تقاعد جيل المواليد وسياسات الهجرة، مما جعل معدل التعادل في سوق العمل يقترب من مستويات الصفر.







