الزاوية تعيش تحت وطأة فوضى السلاح والميليشيات

اهتزت أرجاء حي في الزاوية الليبية على وقع إطلاق نار عشوائي، حيث أطلق أحد المسلحين النار باتجاه مقر تشكيل مسلح آخر، مما أسفر عن تصاعد حدة العنف في المدينة المثقلة بالأعباء. جاء ذلك بعد أن أقدم ميليشياوي معروف بأنه كان في حالة سكر على إطلاق النار، مما زاد من معاناة سكان المدينة الذين يعانون من سطوة المجموعات المسلحة.
وتعاني الزاوية من مشاهد مأساوية تتمثل في تشييع أبنائها الذين يسقطون نتيجة لهذا الرصاص المنفلت، حيث لا تكاد المدينة تستفيق من اشتباكات حتى تدخل في أخرى، مما يؤدي إلى مزيد من الضحايا. وحسب شهود عيان، كان المسلح المعروف باسم أمجد الكيلاني، الذي ينتمي إلى كتيبة 103، يقوم بإطلاق النار بشكل عشوائي على مقرات مجموعة مسلحة أخرى.
وأفاد شهود عيان أن الكيلاني، بعد انضمامه إلى مجموعة جديدة، تعرض لهجوم من تشكيلاته السابقة، مما زاد من حدة الصراع. وأعرب إسماعيل الشتيوي، رجل الأعمال الليبي، عن استيائه من هذا المشهد، مشيراً إلى أنه ليس من المقبول أن تستمر البلاد في دوامة من العنف والفوضى.
وكتب الشتيوي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، مشدداً على أن لا دولة يمكن أن تحقق الاستقرار في ظل وجود الميليشيات. كما نبه إلى أن المواطن البسيط هو من يدفع الثمن في ظل هذه الفوضى، حيث يعاني من قيود على حريته وكرامته.
وتتواصل الاشتباكات في الزاوية بشكل دوري، حيث تترك خلفها قتلى وجرحى، مما يدفع السكان للتساؤل عن متى ستنتهي هذه الفوضى. وشهدت المدينة في وقت سابق عمليات اغتيال لعشرات الشباب نتيجة للمنازعات المسلحة.
وفي سياق متصل، قتل المواطن معتصم أمبية في منطقة جودايم نتيجة لإطلاق نار من مسلحين، مما أثار قلق جمعيات حقوقية وطلبت بفتح تحقيق شامل في الحادثة. وأكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان على ضرورة اتخاذ إجراءات للحد من الفوضى الأمنية السائدة.
وعلى الرغم من الاشتباكات المتكررة، يبقى المواطنون في حالة تأهب دائم، حيث يتداولون مقاطع الفيديو التي توثق هذه الأعمال، معبرين عن استيائهم من الوضع الأمني. وبرزت هاشتاغات مثل "الزاوية تنزف" و"أوقفوا القتل" كوسيلة للتعبير عن مطالبهم للسلطات.
وفي ظل هذه الأوضاع، تظل الزاوية تعاني من غياب الأمن، مما يضعف مكانتها بين الدول ويؤثر سلباً على حياة المواطنين فيها. على الرغم من الوعود بتحقيق الاستقرار، إلا أن الواقع لا يزال مقلقاً، مما يترك المستقبل غامضاً.







