تراجع الفارق بين عوائد السندات الألمانية والأميركية إلى مستويات غير مسبوقة

تقلص الفارق بين عوائد السندات الحكومية الألمانية والأميركية لأجل 10 سنوات ليصل إلى أدنى مستوى له في شهر واحد. جاء ذلك يوم الخميس مع ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو نتيجة تصاعد التوترات بين إيران وأميركا. وأوضح أن بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع قد ساهمت في الحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.
أضاف أن عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعد المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، ارتفع بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 3.13 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 20 مايو. كما سجل العائد ارتفاعاً بنحو 9 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع و26 نقطة أساس منذ مطلع يوليو.
بين أن المستثمرين يشعرون بالقلق من أن الارتفاع المتجدد في أسعار النفط والغاز، الناتج عن استئناف القتال بين إيران والولايات المتحدة في الخليج، قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية. وهذا قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً، فضلاً عن تأثير ذلك سلباً على آفاق النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
أكد أن الأسواق حالياً تسعر احتمالاً يقارب 90 في المائة لرفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر. سيكون هذا هو الرفع الثاني هذا العام بعد زيادة يونيو، مع توقعات بتنفيذ زيادة ثالثة قبل نهاية العام.
في المقابل، بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات 4.56 في المائة، مرتفعاً بنقطتين أساس خلال تعاملات اليوم. ومع ذلك، ظل مستقراً تقريباً على أساس أسبوعي ولم يرتفع سوى 14 نقطة أساس منذ بداية الشهر.
شدد على أن المتعاملين خفضوا رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بعد صدور بيانات هذا الأسبوع التي أظهرت تباطؤاً أكبر من المتوقع في تضخم أسعار المستهلكين والمنتجين.
أضاف أن الفارق بين عوائد السندات الحكومية الألمانية والأميركية لأجل 10 سنوات بلغ 144 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل يونيو. وكان هذا الفارق قد تجاوز 157 نقطة أساس في أواخر يونيو، عندما ارتفعت السندات الحكومية الأوروبية مدفوعة بتوقعات استئناف تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز.







