زيادة ملحوظة في عجز الموازنة الروسية قد تثير القلق

أظهرت بيانات حديثة أن الإنفاق الفيدرالي الروسي وعجز الموازنة قد يتجاوزان التقديرات الرسمية بأكثر من تريليون روبل خلال عام 2026. وأكدت الأرقام التي نشرتها البوابة الإلكترونية للموازنة الحكومية أن الإنفاق المرصود قد يصل إلى 45.11 تريليون روبل، مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى 44.07 تريليون روبل.
وأوضحت البيانات أن الإيرادات ستبقى ثابتة عند 40.28 تريليون روبل، مما يعني تسجيل عجز قدره 4.83 تريليون روبل، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالتقدير السابق الذي كان 3.79 تريليون روبل. وأكدت وزارة المالية أن هذا العجز يعادل 1.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وشدد وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف على أن العجز سيرتفع بشكل طفيف، لكنه أكد أن ذلك لن يؤدي إلى زيادة كبيرة في الاقتراض المحلي. وبيّن أن العجز المالي لا يزال يتجاوز المستويات المستهدفة خلال العامين المقبلين، حيث تمتد الخطط لتحقيق موازنة أولية متوازنة حتى عام 2029.
وتأتي هذه الأرقام في وقت يدرس فيه البنك المركزي الروسي إمكانية تعديل سعر الفائدة الرئيسي، حيث حذر البنك من أن اتساع عجز الموازنة يشكل أحد أبرز المخاطر التضخمية التي تواجه الاقتصاد. وفي النصف الأول من العام الجاري، بلغ العجز 5.73 تريليون روبل، مما يدل على زيادة قدرها 1.7 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويظهر هذا الاتجاه المتزايد في العجز أن الوضع المالي للحكومة الروسية قد يواجه تحديات أكبر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.







