تصعيد عسكري مكثف في غزة بعد اختطاف ناشط من كتائب القسام

شهدت المنطقة الوسطى من قطاع غزة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق فجر اليوم، حيث استمرت الغارات الإسرائيلية حتى ساعات المساء. وأدت هذه العمليات إلى اغتيال ناشط بارز في كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، مما أثار قلقاً واسعاً بين سكان المنطقة.
وبدأت سلسلة الغارات باستهداف مروحية إسرائيلية لشقة سكنية في وسط دير البلح، ما أسفر عن مقتل الناشط عمر أبو قاسم وزوجته وطفلتهما، في حين نجا طفل آخر من الأسرة. وأكدت مصادر ميدانية أن أبو قاسم كان مسؤول وحدة القنص في كتيبة دير البلح، وهو ما أعلنه أيضاً الجيش الإسرائيلي في بيان له.
وفي وقت لاحق، طلب الجيش الإسرائيلي إخلاء منطقة سكنية بالقرب من صالة أفراح كانت تشهد احتفالا لعائلة فلسطينية. ولم يكن أمام العائلة خيار سوى إلغاء الاحتفال نتيجة للتهديدات، قبل أن تقوم الطائرات الحربية بتدمير منزل في تلك المنطقة، مما ألحق أضراراً جسيمة بالمنازل المجاورة.
مع حلول الليل، استمر الجيش الإسرائيلي في طلب إخلاء مناطق سكنية أخرى، حيث استهدفت غارات إسرائيلية عدة شقق سكنية في دير البلح ومخيم النصيرات ومخيم البريج، مما أدى إلى دمار كبير في تلك المناطق. وشهدت ليلة الأربعاء الخميس حالة من الرعب بين السكان، حيث تم قصف أهداف في جميع مناطق الوسط باستثناء بلدة الزوايدة.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن أهداف الهجمات كانت تدمير أربعة مخازن أسلحة تابعة لحركة حماس، وتأتي هذه الضغوط العسكرية بعد يومين من اختطاف ناشط ميداني من قبل عناصر مسلحة.
وكشفت مصادر ميدانية أن الضربات الكثيفة جاءت بعد اختطاف ناشط من كتائب القسام يدعى شوقي أبو نصيرة، الذي كان من بين الشخصيات الميدانية البارزة. وقد تعرض للاختطاف من قبل مسلحين، وهو ما أثار تساؤلات حول حجم المعلومات التي قد يكون قد زود بها الجيش الإسرائيلي.
وعاشت عائلات في المنطقة ليلة عصيبة نتيجة للقصف، حيث نزحت العديد من الأسر بحثاً عن مكان آمن، في ظل الأوضاع المتدهورة. وواصلت المدفعية الإسرائيلية عمليات القصف في محيط حي الزيتون، مما أجبر السكان على مغادرة منازلهم في مشهد مؤلم.
وفي الأثناء، استمر القصف المدفعي في المناطق السكنية، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين. وفي صباح اليوم، استهدفت طائرة مسيرة شابين في حي التفاح، بينما كانت العمليات العسكرية تتواصل في مناطق مختلفة من القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية قد أسفرت عن مقتل أكثر من 1130 فلسطينياً منذ بدء التصعيد في العاشر من أكتوبر. وتبقى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة في حالة من التدهور الشديد في ظل هذه العمليات المكثفة.







